حوار صحفي | نائب رئيس إي آند مصر للتكنولوجيا المالية: نستهدف قفزة كبيرة في مستخدمي محفظة إي آند.. والذكاء الاصطناعي يقود المرحلة المقبلة

في حوار لا تنقصه الصراحة،كشف أسامة عباس، نائب الرئيس التنفيذي لشركة إي آند مصر للتكنولوجيا المالية، عن رؤية الشركة لمستقبل التكنولوجيا المالية، وخططها لتحقيق نمو قوي في عدد مستخدمي محفظتها الإلكترونية، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات وتعزيز تجربة العملاء، إلى جانب استثمارات الشركة في الأمن السيبراني لحماية البيانات والتصدي للهجمات الإلكترونية، ICTBusiness التقت أسامة عباس نائب رئيس شركة إي آند مصر للتكنولوجيا المالية خلال فعاليات مؤتمر السفارة الامريكية الذي استضافته القاهرة أمس ، عباس تناول في تصريحه أبرز التحديات التنظيمية التي تواجه القطاع، وعلى رأسها تطبيق منظومة التعرف الإلكتروني على العملاء (eKYC)، والتي يتوقع أن تمثل نقطة تحول في تسريع انتشار الخدمات المالية الرقمية والوصول إلى ملايين المستخدمين الجدد.
س: ما أبرز الرسائل التي خرجتم بها من الجلسة التي شاركتم فيها خلال مؤتمر السفارة الأمريكية من وادي السيليكون إلى ادي النيل؟
ج: تحدثنا عن مستقبل التكنولوجيا المالية في مصر، وكيف يمكن للشركات أن تستفيد من النمو الكبير في السوق. اليوم يوجد أكثر من 50 مليون مستخدم للمحافظ الإلكترونية في مصر، وبالتالي التحدي الحقيقي لم يعد زيادة عدد المستخدمين فقط، وإنما كيف تقدم لهم خدمات مالية أكثر تنوعًا، بما يساعد على زيادة الحصة السوقية لكل شركة.
س: كيف تخطط إي آند مصر لزيادة حصتها السوقية؟
ج: احتياجات العملاء أصبحت أكبر من مجرد تحويل الأموال عبر المحفظة الإلكترونية. العميل اليوم يبحث عن خدمات مالية متكاملة مثل حسابات التوفير، والتأمين، والتقسيط، والتمويل، والاستثمار. كلما نجحنا في توفير هذه الخدمات بشكل بسيط وسهل، كلما استطعنا التوسع وزيادة قاعدة عملائنا.
س: ما رؤية إي آند مصر للاستثمار في الذكاء الاصطناعي؟
ج: الذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية أو خيارًا، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في جميع أعمالنا. نعتمد عليه لتحسين تجربة العملاء، وتبسيط الوصول إلى الخدمات، وتسريع إجراءات الدعم الفني، وتطوير البنية التحتية، بما يضمن تقديم خدمات مالية أكثر كفاءة وسهولة.
س: كم يبلغ عدد مستخدمي محفظة إي آند مصر حاليًا؟
ج: لدينا اليوم ملايين المستخدمين للمحفظة الإلكترونية للشركة، وهو رقم يعكس مكانتنا في السوق.
س: وما خطتكم لزيادة هذا الرقم؟
ج: لدينا خطة طموحة لزيادة عدد المستخدمين بشكل كبير قبل نهاية العام الجاري. لا يمكنني الإعلان عن الأرقام المستهدفة حاليًا، لكننا نستهدف تحقيق نمو قوي في حصتنا السوقية خلال الفترة المقبلة.
-
إي آند مصر: خدمات الادخار والتأمين والاستثمار تقود المنافسة الجديدة في المحافظ الإلكترونية
س: تمتلك إي آند مصر قاعدة عملاء كبيرة في خدمات الاتصالات.. هل ترون فرصة لتحويل المزيد منهم إلى مستخدمي الخدمات المالية؟
ج: بالتأكيد. ما زالت هناك فرصة كبيرة لتقديم خدمات التكنولوجيا المالية لشريحة أكبر من عملائنا، خاصة مع تنوع الخدمات التي نقدمها وقدرتنا على تلبية احتياجاتهم المالية المختلفة.
س: ما أبرز التحديات التنظيمية التي تواجه قطاع التكنولوجيا المالية؟
من أهم الخطوات المطلوبة حاليًا تطبيق التعرف الإلكتروني على العملاء (Electronic KYC)، بحيث يتمكن العميل من فتح الخدمة من خلال تصوير بطاقة الرقم القومي وصورة شخصية عبر التطبيق، دون الحاجة للإجراءات التقليدية. هذه الخطوة ستسهل انضمام ملايين العملاء، وأتوقع أن تشهد تقدمًا تشريعيًا بالتعاون مع البنك المركزي والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قبل نهاية العام.
س: مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، كيف تتعاملون مع التهديدات السيبرانية؟
ج: الأمن السيبراني من أكبر مجالات الاستثمار لدينا. نستخدم الذكاء الاصطناعي لحماية البيانات واكتشاف الهجمات الإلكترونية والتصدي لها، مع تطوير أنظمة الحماية بشكل مستمر لضمان أعلى مستويات الأمان.
س: كيف يمكن للتكنولوجيا المالية أن تخدم المواطنين غير المشمولين مصرفيًا؟
ج: هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتقنا في نشر الثقافة المالية. لا يكفي أن نتيح الخدمة، بل يجب أن نساعد العميل على فهمها واستخدامها بالشكل الصحيح، سواء في الادخار أو الاستثمار أو الحصول على التمويل أو التقسيط. نحن نؤمن بأن المحفظة الإلكترونية تمثل الخطوة الأولى في رحلة العميل نحو الاستفادة من منظومة الخدمات المالية بشكل متكامل.
س: كيف يمكن تسريع التحول إلى مجتمع أقل اعتمادًا على النقد؟
ج: قطعنا شوطًا كبيرًا في التحويلات المالية عبر المحافظ الإلكترونية، لكن المرحلة المقبلة تركز على زيادة قبول المدفوعات الإلكترونية. نريد أن يستخدم المواطن محفظته في جميع معاملاته اليومية، سواء في المترو، أو المتاجر، أو الأكشاك، أو الجهات الحكومية. كلما زادت نقاط قبول الدفع بالمحافظ الإلكترونية، تراجع الاعتماد على النقد بشكل أكبر.
س: ما الرسالة التي توجهها للشركات الناشئة العاملة في التكنولوجيا المالية؟
ج: أنصح الشركات الناشئة بالتركيز على حل مشكلة محددة وتقديم قيمة حقيقية للعملاء، بدلًا من محاولة تقديم كل الخدمات دفعة واحدة. وفي إي آند مصر نرحب بالتعاون مع هذه الشركات، ونؤمن بأن الشراكات هي أفضل وسيلة لتسريع الابتكار وتوسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية في السوق المصرية.












