أخبار

«ملتقى الشركاء الممتد» بـ«ITI» يستشرف وظائف المستقبل ويعيد تشكيل مهارات الكوادر التكنولوجية

نظم معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI)، تحت مظلة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فعاليات «ملتقى الشركاء الممتد» لعام 2026، بمشاركة واسعة من ممثلي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بهدف رصد احتياجات سوق العمل واستشراف التخصصات والمهارات التكنولوجية الأكثر طلبًا خلال المرحلة المقبلة.

وتستمر فعاليات الملتقى على مدار شهرين، بما يتيح للمعهد إجراء حوار موسع مع شركائه من الشركات والجهات الحكومية والتنظيمية، وتحويل نتائج هذه المناقشات إلى مدخلات مباشرة لتطوير البرامج التدريبية ومحتواها، وإضافة تخصصات جديدة تتماشى مع التحولات المتسارعة في سوق العمل.

وشهد الأسبوع الأول من الملتقى مشاركة ممثلين عن 90 جهة من قطاعات متنوعة، شملت الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ومصر الرقمية للاستثمار، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، إلى جانب البنك الأهلي المصري والشركة المصرية للبنوك، وعدد من الشركات المحلية والعالمية، من بينها فودافون مصر، وVOIS، وإي آند مصر، وفوري، وجيديا، وإريكسون، وخطيب وعلمي، وإنترو تكنولوجي – أدفانسيس، وFixed Solutions، وIntegrant، وTechLabs London البريطانية، وData Science Middle East.

واستحوذت تطبيقات الذكاء الاصطناعي على جانب رئيسي من مناقشات الملتقى، في ظل التحولات التي تشهدها طبيعة الوظائف التقنية، مع التركيز على تخصصات تشمل هندسة الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، والذكاء الاصطناعي التوليدي، وتعلم الآلة، وعلوم وهندسة البيانات.

كما ناقش الملتقى احتياجات السوق في مجالات الأمن السيبراني، وأمن تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وDevOps، وإدارة الأنظمة وعمليات تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب تطوير البرمجيات واختبارها وضمان جودتها وتطبيقات الهواتف الذكية.

وامتدت قائمة التخصصات المطلوبة إلى مجالات التصميم وتجربة المستخدم والوسائط الرقمية، فضلًا عن تكنولوجيا البناء ونمذجة معلومات البناء (BIM)، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، والتطبيقات الرقمية المرتبطة بالتخطيط والتشييد وإدارة المدن.

ويتبنى المعهد ثلاثة مسارات رئيسية للتعامل مع صعود الذكاء الاصطناعي، يتمثل أولها في إعداد متخصصين قادرين على تطوير حلول الذكاء الاصطناعي وتأمينها من خلال برامج متعمقة في هندسة الذكاء الاصطناعي والوكلاء الأذكياء والذكاء الاصطناعي التوليدي وأمن أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ويستهدف المسار الثاني دمج مهارات الذكاء الاصطناعي داخل مختلف التخصصات التقنية، بما يعكس تأثير التكنولوجيا على طبيعة الوظائف وأساليب تنفيذها في مجالات البرمجة والبيانات والأمن السيبراني والتصميم والاختبارات.

أما المسار الثالث فيركز على استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساندة للعملية التدريبية، بما يعزز كفاءة المتدربين والمدربين والمبرمجين والإداريين، ويدعم عمليات التعلم والإنتاج واتخاذ القرار.

ويتزامن انعقاد الملتقى مع عدد من أنشطة المعهد، من بينها مناقشة مشروعات الخريجين ورصد مؤشرات العمل الحر وعقد لقاءات مع الشركات، بالتوازي مع تنفيذ برامج التدريب الصيفي في 22 فرعًا.

كما تتواصل اختبارات القبول للدفعة الجديدة، بعد تجاوز عدد المتقدمين 20 ألف متقدم، في مؤشر على تنامي الإقبال على برامج التدريب التكنولوجي المتخصص.

ويعكس «ملتقى الشركاء الممتد» توجه معهد تكنولوجيا المعلومات نحو تعزيز الشراكة المباشرة مع قطاع الصناعة، وربط منظومة التدريب بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، خاصة في ظل التسارع الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتغير طبيعة الوظائف التقنية.

ويركز المعهد على تطوير برامج في التخصصات الصاعدة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، والأمن السيبراني، واختبار البرمجيات وضمان الجودة، وإدارة البيانات والأنظمة، وعلوم البيانات، وتطوير التطبيقات مفتوحة المصدر.

ويأتي ذلك في إطار استراتيجية تستهدف تمكين الكفاءات المصرية الشابة وتأهيلها للاندماج في سوق العمل التكنولوجي، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من التحول الرقمي والطلب المتزايد على المهارات الرقمية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى