نائب رئيس Commvault: الذكاء الاصطناعي يوسع سطح الهجوم.. واختبار خطط التعافي ضرورة وليس خيارًا

أكد فادي ريشماني، نائب الرئيس والمدير العام للأسواق الناشئة في Commvault، أن المؤسسات لم تعد قادرة على التعامل مع الأمن السيبراني باعتباره مجرد منظومة لمنع الاختراقات، مشددًا على أن المرونة السيبرانية أصبحت عنصرًا أساسيًا لاستمرارية الأعمال، في ظل تطور الهجمات وتوسع الاعتماد على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك خلال جلسة إعلامية عقدت على هامش فعاليات SHIFT 2026 التي نظمتها شركة Commvault في القاهرة، حيث استعرض ريشماني التحولات التي تشهدها صناعة حماية البيانات، ورؤية الشركة للتعافي السيبراني، إلى جانب تأثير الذكاء الاصطناعي في طبيعة المخاطر والتهديدات الرقمية.
وأوضح ريشماني أن مفهوم SHIFT يعكس التحول الذي شهدته الصناعة من التركيز التقليدي على النسخ الاحتياطي وحماية البيانات إلى مفهوم أكثر شمولًا يتمثل في المرونة السيبرانية، مشيرًا إلى أن Commvault تطورت منذ جذورها التكنولوجية في عام 1988 وتأسيسها رسميًا عام 1996، لتوسع نطاق حلولها من النسخ الاحتياطي إلى أمن البيانات والامتثال والأرشفة وتحليل البيانات.
المرونة تبدأ عند نجاح الاختراق
وأشار إلى أن المؤسسات تحتاج إلى المرونة السيبرانية تحديدًا في اللحظة التي تفشل فيها دفاعاتها ويتمكن المهاجم من اختراق الأنظمة، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على منع الهجوم، وإنما يمتد إلى استعادة البيانات والأنظمة والعمليات بأسرع وقت ممكن وبأقل خسائر.
وأضاف أن Commvault تطور رؤيتها لتشمل التعافي السيبراني، وحماية الهوية، ومرونة الهوية، وأمن البيانات، إلى جانب التعامل مع المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي يوسع سطح الهجوم
وقال ريشماني إن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة وتحديًا في الوقت نفسه؛ فمن ناحية يرفع الإنتاجية والكفاءة، بينما يؤدي من ناحية أخرى إلى توسيع سطح الهجوم مع زيادة عدد الوكلاء والأنظمة القادرة على الوصول إلى البيانات والتفاعل معها.
وأشار إلى أن تطور أدوات الذكاء الاصطناعي يسرّع استغلال الثغرات، وهو ما يفرض على المؤسسات إعادة النظر في استراتيجيات الاستعداد والتعافي، وليس الاعتماد فقط على وسائل الوقاية التقليدية.
واستعرض في هذا السياق منصة Unity من Commvault، التي تجمع بين قدرات التعافي السيبراني وحماية الهوية وأمن البيانات، إلى جانب قدرات Arlie المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تساعد المؤسسات على تحديد البيانات والنسخ الاحتياطية المناسبة للتعافي وتبسيط إجراءات الاستعادة.
وتطرق ريشماني إلى تقنية Synthetic Recovery، التي تستهدف تقليل كمية البيانات التي قد تفقدها المؤسسة بعد التعرض لهجوم سيبراني.
وأوضح أن المؤسسة قد تكتشف بعد الاختراق أن أحدث نسخة نظيفة بالكامل من بياناتها تعود إلى فترة زمنية بعيدة، وهو أمر بالغ الحساسية بالنسبة لقطاعات مثل البنوك والمستشفيات والاتصالات والجهات الحكومية.
وتتيح التقنية، بحسب ريشماني، الاستفادة من نسخة أحدث تعرضت للاختراق بعد تنظيفها من البرمجيات الخبيثة ودمجها مع البيانات الموجودة في نسخة نظيفة أقدم، بما يقلص الفجوة الزمنية في البيانات التي قد تضطر المؤسسة إلى فقدانها.
مصر سوق واعدة للتحول التكنولوجي
وعن السوق المصرية، أشار ريشماني إلى وجود فرص كبيرة في ظل التطور التكنولوجي الذي تشهده مصر، مؤكدًا أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يواصلان إعادة تشكيل المهارات والاستثمارات والنماذج التشغيلية.
واختتم بالتأكيد على أن المرونة السيبرانية لا تعني منع جميع الهجمات، وإنما الاستعداد للحظة نجاح أحدها في اختراق الدفاعات، من خلال تقليل زمن التعافي، والحد من فقدان البيانات، والحفاظ على استمرارية الأعمال والخدمات الحيوية.
ومع تزايد اعتماد المؤسسات على السحابة والذكاء الاصطناعي والأنظمة المترابطة، أصبحت القدرة على التعافي السريع واختبار خطط الاستجابة بشكل مستمر جزءًا أساسيًا من استراتيجية حماية الأعمال، وليس مجرد امتداد تقني للنسخ الاحتياطي التقليدي.












