هاني جنينة: قطاع التعليم العالي في «سيرا» يستحق تقييمًا عند 42 جنيهًا للسهم.. وتحصل على 33 مدرسة مجانًا

أرسلت شركة فاروس تحليلها لقطاع التعليم في البورصة المصرية إلى عملائها، حيث قال الدكتور هاني جنينة، رئيس وحدة البحوث، إن قطاع التعليم العالي لدى «سيرا» هو الأرخص كوسيلة للتعرض للقطاع، مقارنة بشركتي «تعليم» و«قناة السويس لتوطين التكنولوجيا»
وأوضح أن هناك ثلاثة مقدمي خدمات مدرجين في قطاع التعليم العالي، وهي: سيرا و قناة السويس لتوطين التكنولوجيا و تعليم .
وتقدم «سيرا» خدمات التعليم من مرحلة رياض الأطفال وحتى التعليم الثانوي (K-12)، إلى جانب التعليم العالي، بينما تركز الشركتان الأخريان بالكامل على التعليم العالي.
وتمتلك «سيرا» نسبة 100% من جامعة بدر في مدينة بدر، و100% من جامعة بدر في أسيوط، و60% من جامعة ساكسوني مصر. كما تمتلك «قناة السويس لتوطين التكنولوجيا» بالكامل جامعة 6 أكتوبر، بينما تمتلك «تعليم» نسبة 98.9% من جامعة النهضة ببني سويف، و60% من جامعة باديا بمدينة 6 أكتوبر، و32%، مع السيطرة، من جامعة ممفيس في شرق القاهرة.
وأشار التحليل إلى أن نموذج أعمال التعليم العالي يشبه، على نحو لافت، نموذج أعمال محطات الحاويات؛ فهو نشاط كثيف الإنفاق الرأسمالي، إلا أنه بمجرد إنشاء الأصل وبدء تشغيله تصبح التكلفة محدودة، وتصبح هوامش الربح الإجمالي التي تتراوح بين 70% و80% هي القاعدة.
وبحسب أحدث الأرقام الفعلية للشركات الثلاث، خلال الأشهر التسعة المنتهية في 31 مايو 2026، بلغت الإيرادات الموحدة للجامعات المملوكة لكل من «سيرا» و«قناة السويس لتوطين التكنولوجيا» و«تعليم» نحو 3.1 مليار جنيه، و2.5 مليار جنيه، و2.4 مليار جنيه على التوالي.
وبلغ هامش الربح الإجمالي 80.2% و79.9% و74.2% على التوالي، فيما حقق قطاع التعليم العالي لدى الشركات الثلاث، على أساس الأرباح العائدة، صافي أرباح قدرها 1.5 مليار جنيه، و1.8 مليار جنيه، و0.83 مليار جنيه على التوالي.
وأشار التحليل إلى أن ما يظهر في القوائم المالية المعدة على أساس الاستحقاق ينعكس فعليًا في التدفقات النقدية، نظرًا لأن المصروفات الدراسية تُسدد في الغالب مقدمًا. وعادةً ما تسهم دورة التحويل النقدي السلبية في تمويل احتياجات الإنفاق الرأسمالي المتكررة وتوزيعات الأرباح.
وعادةً ما يمثل وجود كلية للطب ميزة من حيث الرسوم الدراسية، لكنه في المقابل يفرض على الجامعات ضغوطًا لإنشاء مستشفيات جامعية مرتبطة بها.
ويضم مقدمو الخدمات الثلاثة كليات للطب، إلا أن جامعة 6 أكتوبر التابعة لـ«قناة السويس لتوطين التكنولوجيا» وجامعة النهضة التابعة لـ«تعليم» هما الوحيدتان اللتان تمتلكان مستشفيات جامعية حتى الآن.
وقد أنشأت «سيرا» بالفعل مستشفى جامعيًا ضمن مشروع «كاب ميد» في مدينة بدر، بينما أشارت إدارة «تعليم» إلى تخصيص نحو 1.0 إلى 1.5 مليار جنيه من الإنفاق الرأسمالي متوسط الأجل لإنشاء مستشفيين جامعيين مصغرين مرتبطين بجامعتي باديا وممفيس.
وفيما يتعلق بالتقييم، أوضح التحليل أن «قناة السويس لتوطين التكنولوجيا» و«تعليم» شركتان متخصصتان بالكامل في التعليم العالي، وبالتالي توفران رؤى قيمة بشأن مضاعفات تقييم قطاع التعليم العالي.
وتبلغ القيمة السوقية الحالية لـ«قناة السويس لتوطين التكنولوجيا» نحو 55.9 مليار جنيه، وهو ما يعادل رسملة أرباح الأشهر التسعة من السنة المالية 2025/2026 عند مضاعف يبلغ 31.5 مرة.
ومع ذلك، أشار التحليل إلى أن سعر سهم «SCTS» تضاعف منذ فبراير 2026 لأسباب غير معروفة، وبالتالي، وقبل هذه الحركة الحادة التي يصعب تبريرها، كان السهم يتداول عند مضاعف يتراوح بين 15 و16 مرة تقريبًا.
كما تبلغ القيمة السوقية لشركة «تعليم» نحو 13.4 مليار جنيه، وهو ما يعادل رسملة صافي الأرباح العائدة للأشهر التسعة عند مضاعف يبلغ 16.1 مرة.
«سيرا».. قيمة قطاع التعليم العالي وحده تتجاوز القيمة السوقية
وطرح التحليل تساؤلًا حول قيمة قطاع التعليم العالي لدى «سيرا» في حال رسملة صافي الأرباح العائدة للقطاع عند مضاعف 16 مرة.
ووفقًا لهذا الافتراض، من المفترض أن تبلغ قيمة قطاع التعليم العالي لدى «سيرا» وحده نحو 24.0 مليار جنيه، مقابل قيمة سوقية للشركة تبلغ 20.4 مليار جنيه.
وأشار التحليل إلى عدم وجود مديونية على قطاع التعليم العالي لدى «سيرا»، إذ إن الجزء الأكبر من إجمالي ديون «سيرا» التمويلية، والتي تشمل التمويل التقليدي والصكوك وسندات التوريق، محمول على ميزانية قطاع التعليم الأساسي.
ومن إجمالي مصروفات التمويل المجمعة البالغة 605.4 مليون جنيه والمسجلة خلال الأشهر التسعة من السنة المالية 2025/2026، تكبد قطاع التعليم الأساسي نحو 488.1 مليون جنيه، أو ما يقل قليلًا عن 81% من الإجمالي.
وأضاف التحليل أن قطاع التعليم العالي لدى «سيرا» يمتلك كذلك خيار التوسع الأكثر قيمة، إذ من المرجح أن يستفيد من ميزانيته لتمويل التوسع في دمياط على المدى القريب، إلى جانب خطط توسع أخرى.
وبناءً على ذلك، خلص التحليل إلى أن «سيرا» تندرج ضمن فكرة شراء أصل واحد والحصول على أصل أو أصلين إضافيين مجانًا، إلى جانب خيارات توسع حقيقية مجانًا.
ويرى التحليل أن سهم «قناة السويس لتوطين التكنولوجيا» قد تجاوز مستويات التقييم العادلة إلى حد ما، بينما من المرجح أن تقع «تعليم» في منطقة وسطى بين الشركتين.
وفي سياق متصل، يحظى قطاع التعليم في البورصة المصرية باهتمام متزايد من المستثمرين، في ظل تنامي جاذبية الشركات العاملة في قطاع التعليم العالي.
وأصدرت شركة “رامبل” التابعة لشركة ثندر توصية شراء على سهم «سيرا» استنادًا إلى التحليل الفني، وحددت هدفًا محتملًا لسعر السهم عند 46 جنيهًا، بما يعكس استمرار اهتمام المؤسسات المالية وشركات التحليل بأداء أسهم قطاع التعليم وفرص النمو المتاحة أمامها.









