أخبار

وزير المالية: القطاع الخاص يستحوذ على 65% من إجمالي الاستثمارات.. والفائض الأولي يقترب من 5% من الناتج

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود والتحسن رغم التحديات العالمية غير المسبوقة وحالة عدم اليقين الإقليمي، مشيرًا إلى أن مؤشرات الاقتصاد الكلي بدأت تعكس نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي والإجراءات التي جرى تنفيذها خلال العامين الماضيين.

وقال كجوك، خلال كلمته الافتتاحية في منتدى Bloomberg Egypt Policy Outlook، إن الاقتصاد المصري سجل نموًا مبدئيًا بلغ 5.1% خلال السنة المالية المنتهية في يونيو 2026، مدفوعًا بصورة رئيسية بتحسن أداء القطاع الخاص، الذي استحوذ على نحو 65% من إجمالي الاستثمارات الإجمالية.

وأضاف أن مؤشرات النشاط الاقتصادي أظهرت نموًا قويًا بمعدلات مزدوجة الرقم في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها الصناعات التحويلية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسياحة وخدمات التصدير، بالتزامن مع استمرار نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأوضح وزير المالية أن الحكومة تمكنت خلال العامين الماضيين من زيادة نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.6 نقطة مئوية، دون فرض أعباء ضريبية إضافية، وذلك من خلال توسيع القاعدة الضريبية، وتبسيط الإجراءات، والتوسع في الحلول الرقمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للممولين.

وأشار إلى أن قوة أداء الإيرادات ساهمت في تحقيق فائض أولي قوي يقترب من 5% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعكس استمرار سياسة الانضباط المالي.

وفي ملف الدين العام، كشف كجوك أن نسبة دين الحكومة المركزية إلى الناتج المحلي تراجعت إلى 82.4%، مقارنة بنحو 97% قبل ثلاثة أعوام.

وأضاف أن رصيد الدين الخارجي لقطاع الموازنة انخفض اسميًا بنحو 2 مليار دولار خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، بالتوازي مع مواصلة تنويع أدوات وأسواق التمويل، فضلًا عن تبني مستهدفات أكثر انضباطًا فيما يتعلق بالاستثمارات العامة وإصدار الضمانات الحكومية.

وأشار وزير المالية إلى أن الحكومة تعمل على استعادة وتعزيز الثقة بين الدولة ومجتمع الأعمال والممولين، موضحًا أن البرلمان أقر مؤخرًا تعديلات على 8 قوانين خلال جلسة واحدة، بما يمهد لتفعيل الحزمة الثانية من التيسيرات الضريبية.

وتتضمن الإجراءات، وفقًا لكجوك، استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية على معاملات البورصة برسم مبسط، والسماح بخصم مساهمات منظومة التأمين الصحي الشامل من الوعاء الضريبي، إلى جانب التوسع في المنصات الرقمية بهدف تعزيز الوضوح واليقين والثقة في التعاملات الضريبية.

وأكد كجوك أن المساحة المالية التي أتاحها تحسن أداء الإيرادات سمحت للحكومة بزيادة الإنفاق على الرعاية الصحية والتعليم وبرامج الحماية الاجتماعية الموجهة، مشددًا على أن الإصلاح المالي لا يستهدف فقط خفض العجز والدين، وإنما خلق مساحة أكبر للاستثمار في رأس المال البشري.

وقال إن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل على تعزيز قيادة القطاع الخاص للنمو الاقتصادي، مع مواصلة تنفيذ الإصلاحات المرتبطة بتيسير الأعمال والجمارك والضريبة العقارية.

وشدد وزير المالية على أن السياسة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة ستستند إلى 3 ركائز رئيسية، تتمثل في الحفاظ على زخم الإصلاح الاقتصادي، مع التركيز على تيسير ممارسة الأعمال، والحفاظ على استقرار السياسات الاقتصادية، إلى جانب إعطاء الأولوية لجودة وسرعة تنفيذ القرارات والإصلاحات.

وأكد كجوك أن التنفيذ الفعلي يمثل العامل الحاسم في تحويل الخطط الاقتصادية الطموحة إلى نتائج ملموسة، وتعزيز التواصل والثقة مع المستثمرين والممولين والمواطنين، بما يدعم بناء اقتصاد تنافسي يقوده القطاع الخاص.

وتأتي تصريحات كجوك في وقت تشير فيه البيانات الرسمية إلى تحسن أداء الاقتصاد المصري، حيث سجل الناتج المحلي نموًا حقيقيًا بلغ 5.1% في السنة المالية 2025/2026، مقارنة بـ4.4% في العام السابق، وفق بيانات اقتصادية منشورة في سبتمبر 2026.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى