وليد زكريا: مصر عززت منظومة الأمن السيبراني بإطلاق المجلس الأعلى والاستراتيجية الوطنية 2023–2027
أكد المهندس وليد زكريا، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للأمن السيبراني، أن الأمن السيبراني أصبح أحد المكونات الأساسية لمنظومة التحول الرقمي، في ظل تصاعد التهديدات السيبرانية عالميًا والتوسع المتسارع في استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وقال زكريا، خلال كلمته في افتتاح المؤتمر السنوي العاشر لأمن المعلومات، إن انعقاد الدورة العاشرة يمثل محطة مهمة في مسيرة هذا الحدث العربي، الذي نجح على مدار عشر سنوات في أن يكون منصة لتبادل الخبرات والمعارف، وتعزيز التعاون وتوحيد الجهود العربية في مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة.
وأوضح أن مصر تولي اهتمامًا خاصًا بملف الأمن السيبراني، في إطار رؤية الدولة الشاملة للتحول الرقمي، انطلاقًا من إيمانها بأن حماية الفضاء السيبراني الوطني مسؤولية جماعية تتطلب تكامل الأدوار التشريعية والتنظيمية والتنفيذية، إلى جانب التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأشار إلى أن الدولة المصرية عززت منظومة الأمن السيبراني من خلال إطلاق المجلس الأعلى للأمن السيبراني والاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2023–2027، والتي تمثل خارطة طريق واضحة لتعزيز قدرات الدولة في هذا المجال.
5 محاور لتعزيز الأمن السيبراني
وأوضح نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني ترتكز على مجموعة من المحاور الرئيسية، من بينها تعزيز البيئة التشريعية والتنظيمية، وبناء القدرات البشرية الوطنية وتأهيل الكوادر المتخصصة، وحماية البيانات والبنية التحتية الحيوية، ورفع جاهزية المؤسسات للتعامل مع الحوادث والتهديدات السيبرانية.
وأكد أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتبادل الخبرات والمعلومات في مجال الأمن السيبراني، خاصة في ظل الطبيعة العابرة للحدود للتهديدات الرقمية، والتي تجعل من العمل الجماعي ضرورة وليس خيارًا.
رفع الوعي.. والمواطن خط الدفاع الأول
وأشار زكريا إلى أن بناء مجتمع رقمي آمن لا يعتمد فقط على التكنولوجيا والحلول التقنية، وإنما يتطلب أيضًا رفع مستوى الوعي السيبراني لدى المواطنين، خاصة الشباب، باعتبارهم أحد أهم عناصر منظومة الحماية الرقمية.
وقال إن المواطن يمثل أحد خطوط الدفاع الأساسية في مواجهة المخاطر السيبرانية، وهو ما يتطلب نشر ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وتعريف المستخدمين بأفضل الممارسات المتعلقة بحماية البيانات والحسابات والأجهزة الرقمية.
الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة
وشدد على أن العالم يشهد مرحلة جديدة من التحول الرقمي، أصبح فيها الأمن السيبراني عنصرًا أساسيًا في خطط التنمية والتحول الرقمي، وفي حماية الاقتصاد والخدمات والبنية التحتية الحيوية، فضلًا عن تعزيز ثقة المواطنين في الخدمات الرقمية.
وأضاف أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والتقنيات الحديثة يفرض تحديات جديدة أمام مختلف دول العالم، ما يستوجب تطوير أدوات الحماية والاستجابة للتهديدات بالتوازي مع سرعة تطور التكنولوجيا.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستعداد المستمر للمخاطر المستقبلية، والاستثمار في العنصر البشري، وبناء منظومات وطنية وإقليمية قادرة على التعامل مع التغيرات المتسارعة في مشهد التهديدات السيبرانية.
التعاون العربي ضرورة لمواجهة التهديدات
واختتم زكريا بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من التعاون والشراكات وتبادل الخبرات والمعلومات بين الدول العربية، بما يسهم في بناء منظومة عربية أكثر تكاملًا في مجال الأمن السيبراني، ورفع قدرة المؤسسات على مواجهة التهديدات وحماية المجتمعات والاقتصادات الرقمية.










