أخبارتقارير

 ICTBusiness تطرح 72 سؤلًا في قضية شرائح المحمول أبرزها.. كيف ستتعامل منظومة البصمة البيومترية مع الأجانب والسائحين وملايين المشتركين؟

اسئلة يطرحها: محمد لطفي

في الوقت الذي تتجه فيه منظومة تسجيل خطوط المحمول في مصر إلى مرحلة جديدة تعتمد على مزيد من التشدد في التحقق من هوية المستخدم، تطرح ICTBusiness مجموعة من الأسئلة المشروعة التي لا تتعلق فقط بكيفية تسجيل الخطوط الجديدة، وإنما بقدرة المنظومة بأكملها على التعامل مع مختلف شرائح المجتمع، من المواطنين إلى المقيمين الأجانب والسائحين، مرورًا بالبنية التحتية المطلوبة لاستيعاب ملايين عمليات التحقق، وانتهاءً بقدرة قنوات الدعم والشكاوى على التعامل مع موجة الاستفسارات المتوقعة.

وتأتي هذه التساؤلات في أعقاب إحالة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة على خلفية مخالفات مرتبطة ببيع وتسجيل شرائح محمول ببيانات غير صحيحة أو مجهولة الهوية، وهي القضية التي أعادت ملف حوكمة ملكية خطوط المحمول والتحقق من هوية المستخدم الفعلي إلى صدارة المشهد.

ومع طرح البصمة البيومترية والهوية الرقمية باعتبارهما جزءًا من الحلول المطروحة لإحكام عملية التحقق، فإن السؤال لم يعد فقط: كيف نمنع تسجيل خط باسم شخص لا يستخدمه؟ وإنما أصبح أيضًا: كيف نبني منظومة تحقق قوية وآمنة وقابلة للتطبيق على أرض الواقع دون أن تتحول عملية التسجيل إلى عبء على المواطن أو المقيم أو السائح أو شركات المحمول نفسها؟

السؤال الأول.. ماذا عن الأجانب المقيمين في مصر؟

أحد أهم الأسئلة التي تفرض نفسها بقوة يتعلق بالمقيمين الأجانب في مصر، سواء كانوا مقيمين بصورة قانونية ويحملون إقامات سارية، أو حالات الإقامة غير القانونية ، فإذا أصبحت البصمة البيومترية جزءًا أساسيًا من آلية التحقق من هوية مستخدم المحمول، فما هي الآلية التي ستطبق على الأجنبي المقيم بصورة شرعية في مصر؟هل سيُسمح له بالحصول على خط محمول وفق إجراءات تحقق بيومترية مرتبطة بوثائق إقامته وبياناته الرسمية؟ وهل ستكون هناك قاعدة بيانات موحدة تسمح لشركات المحمول بالتحقق من صلاحية الإقامة والهوية؟

والسؤال الأكثر تعقيدًا: ماذا سيحدث إذا انتهت إقامة الأجنبي بعد حصوله على الخط؟

هل سيتم إرسال تنبيه إليه لتحديث بياناته؟ وهل سيتم منح فترة سماح قبل تعليق الخدمة؟ ومن الجهة التي ستحدد انتهاء الأهلية لاستخدام الخط؟ وهل ستكون شركات المحمول مرتبطة بصورة مباشرة بقواعد بيانات الجهات المعنية أم ستظل عملية التحديث من خلال الفروع؟

هذه ليست أسئلة نظرية، خصوصًا أن الخط المحمول بالنسبة للمقيم الأجنبي أصبح جزءًا أساسيًا من حياته اليومية، ويرتبط بالتطبيقات البنكية، والمدفوعات، والحسابات الرقمية، وخدمات النقل والحجز والتواصل.

وماذا عن الأجانب المقيمين بصورة غير شرعية؟ السؤال الأكثر حساسية يتعلق بالأجانب الذين لا يحملون إقامة قانونية هل سيُسمح لهم أصلًا بالحصول على شرائح محمول؟ وفي حالة وجود خطوط قائمة بالفعل باسم أشخاص انتهت إقامتهم أو تغير وضعهم القانوني، فهل سيتم وقفها؟ ومن سيصدر قرار الوقف؟ وهل سيكون الإيقاف تلقائيًا أم بعد إخطار صاحب الخط ومنحه فرصة لتصحيح وضعه؟

وهنا تظهر ضرورة وجود قواعد انتقالية واضحة؛ لأن إيقاف ملايين الخطوط بصورة آلية بناءً على تحديث بيانات الهوية أو الإقامة قد يخلق مشكلات تشغيلية وقانونية لا تقل أهمية عن المشكلة التي تستهدف المنظومة حلها.

السائح.. هل سيستطيع شراء خط محمول؟

السؤال الأكثر إلحاحًا بالنسبة للقطاع السياحي: ماذا عن السائح الأجنبي الذي يصل إلى مصر لمدة أسبوع أو أسبوعين؟ السائح بطبيعة الحال يحتاج إلى الاتصال بالإنترنت والمكالمات خلال فترة وجوده في البلاد، وتعد شرائح المحمول المحلية من أكثر الخدمات التي يعتمد عليها السائح بمجرد وصوله ، فإذا أصبحت البصمة البيومترية شرطًا للحصول على الخط، فكيف سيتم التعامل مع السائح الذي لا يمتلك إقامة مصرية؟ هل سيتم السماح له بالحصول على خط مؤقت مرتبط بجواز السفر وببيانات الدخول إلى البلاد؟ وهل ستكون هناك شرائح سياحية مؤقتة مرتبطة بمدة الإقامة؟ وماذا سيحدث عند انتهاء الرحلة ومغادرة السائح لمصر؟ وهل سيتم إغلاق الخط تلقائيًا بعد انتهاء المدة، أم ستظل الشريحة فعالة إلى أجل غير مسمى؟

هذه التفاصيل تبدو صغيرة، لكنها شديدة الأهمية بالنسبة لصناعة السياحة؛ لأن سهولة الحصول على خدمات الاتصالات أصبحت جزءًا من تجربة الزائر في أي دولة.

سؤال آخر يطل عليبنا برأسه خاصة اذا علمنا أن هناك 127 مليون مشترك في المحمول وفقا لتقارير وزارة الاتصالات المصرية هل ستصبح البصمة شرطًا لكل خط جديد أم أيضًا للخطوط القائمة؟

السؤال التالي الذي يطرح نفسه بقوة يتعلق بنطاق التطبيق هل ستُطبق البصمة البيومترية فقط عند شراء خطوط جديدة؟ أم سيتم إلزام جميع المشتركين الحاليين بإعادة توثيق خطوطهم؟

إذا كان الاتجاه هو إعادة التحقق من ملكية الخطوط القائمة، فإن حجم المهمة يصبح هائلًا، خصوصًا أن عدد مشتركي الهاتف المحمول في مصر يصل إلى 127 ميون خط.

وهنا تظهر سلسلة أخرى من الأسئلة:

هل ستكون هناك مهلة زمنية لإعادة التسجيل؟

هل سيجري التنفيذ على مراحل؟

هل سيتم تقسيم المشتركين حسب المحافظات أو الشركات أو الفئات؟

وماذا سيحدث للخط الذي لم يقم صاحبه بإتمام عملية التحقق خلال المهلة؟

هل تستوعب فروع شركات المحمول ملايين العملاء؟

وهنا نصل إلى السؤال التقني والتشغيلي الأهم ، إذا كانت البصمة البيومترية ستتم من خلال الهاتف المحمول، فإن الأمر قد يكون بسيطًا نسبيًا بالنسبة للمستخدم الذي يمتلك هاتفًا ذكيًا مزودًا بكاميرا مناسبة، وفي حال كانت آلية التحقق مصممة للعمل عن بُعد.

لكن ماذا عن المواطن الذي لا يمتلك هاتفًا ذكيًا؟

وماذا عن شخص يمتلك هاتفًا قديمًا؟

وماذا عن هاتف بكاميرا منخفضة الجودة؟

وماذا عن كبار السن أو الأشخاص الذين لا يجيدون التعامل مع التطبيقات؟

وماذا عن حالات فشل المطابقة البيومترية لأسباب تقنية أو بسبب جودة الصورة أو الإضاءة أو اختلاف ظروف التصوير؟

في هذه الحالات سيكون البديل المنطقي هو التوجه إلى فرع شركة المحمول.وهنا يصبح السؤال: هل فروع شركات المحمول مجهزة بالفعل لاستقبال ملايين المواطنين لإجراء عمليات التحقق البيومتري؟

وإذا كانت الإجابة نعم، فما حجم الاستثمارات التي تم ضخها لتجهيز هذه الفروع؟

وهل تم توفير أجهزة ومعدات تحقق بيومتري في جميع الفروع أم في عدد محدد منها؟

وما التكلفة الاقتصادية الإجمالية لهذه العملية على شركات المحمول؟

المعادلة الصعبة: الأمن مقابل التكلفة

لا أحد يمكنه أن يعترض على ضرورة حماية هوية المشترك ومنع إساءة استخدام خطوط المحمول، لكن أي منظومة جديدة بهذا الحجم لها تكلفة اقتصادية وتشغيلية يجب أن تكون محسوبة بدقة.

فشركات المحمول ستحتاج إلى تجهيزات، وتحديث أنظمة، وربط قواعد بيانات، وتدريب موظفين، وتطوير تطبيقات، وربما زيادة قدرات مراكز الاتصال والفروع هل استعدت شركات المحمول لذلك خاصة وأنها بصدد الشتغيل الفعلي لتقنيات الجيل الخامس الذي دفعت فيه ملايين الدولارات؟

وفي المقابل، سيكون على الدولة أن تضمن أن هذه الاستثمارات تتحول إلى منظومة فعالة بالفعل، وليس مجرد طبقة إضافية من الإجراءات التي يتحمل تكلفتها المستخدم دون أن تغلق الثغرات الأساسية.

ماذا عن الـ eSIM؟ وهناك سؤال آخر يفرض نفسه مع الانتشار المتزايد لتقنية eSIM إذا أصبح الحصول على الشريحة الإلكترونية ممكنًا بصورة رقمية، فهل ستكون عملية التحقق البيومتري شرطًا سابقًا على إصدار الـeSIM؟

وهل يمكن للأجنبي أو السائح شراء eSIM قبل وصوله إلى مصر، ثم تفعيلها عند الدخول؟

وكيف ستتم مطابقة بياناته في هذه الحالة؟

وهل ستختلف قواعد الـeSIM عن الشريحة التقليدية أم ستخضع للمنظومة نفسها؟

هل 155 مستعد لملايين الاستفسارات؟

السؤال لا يتوقف عند الفروع.

مركز شكاوى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عبر الرقم 155 يعمل يوميًا لكن إذا بدأت عملية واسعة لإعادة التحقق من ملكية الخطوط، فمن المتوقع أن تظهر عشرات الآلاف – وربما أعداد أكبر – من الأسئلة والاستفسارات من أمثلة.

مواطن اكتشف أن هناك خطًا مسجلًا باسمه.

مواطن فشلت مطابقة بصمته.

مواطن لا يمتلك هاتفًا ذكيًا.

مواطن لا يعرف كيف ينفذ إجراءات التحقق.

أجنبي لا يعرف المستند المطلوب.

سائح انتهت مدة شريحته قبل موعد مغادرته.

عميل تم تعليق خطه بسبب مشكلة في البيانات.

عميل لم تصل إليه رسالة التحديث.

هل مركز 155 لديه الطاقة الاستيعابية والبنية التقنية والبشرية للتعامل مع هذه الموجة؟

وهل سيتم تخصيص مسار مستقل للشكاوى والاستفسارات المتعلقة بالهوية البيومترية وملكية الخطوط؟

ومن سيتحمل المسؤولية إذا فشلت المطابقة؟

هناك سؤال قانوني وتقني شديد الأهمية أيضًا:

إذا فشلت عملية المطابقة البيومترية، فهل يُفترض أن الخط غير مملوك للمواطن؟ أم أن فشل المطابقة يعتبر مجرد مشكلة تقنية تحتاج إلى إعادة المحاولة؟ ومن يتحمل المسؤولية إذا كان الخط مسجلًا بصورة صحيحة لكن نظام المطابقة أخطأ؟ وماذا لو حدث العكس: تمت مطابقة الهوية بشكل صحيح، لكن الخط يستخدم فعليًا من جانب شخص آخر؟

وهنا تعود القضية إلى جوهرها: الهوية ليست مجرد بصمة، وإنما منظومة كاملة تبدأ من لحظة شراء الخط وتمتد إلى طريقة استخدامه ونقل ملكيته وإيقافه وتحديث بيانات صاحبه.

ماذا عن حماية البيانات البيومترية؟

هناك سؤال لا يقل أهمية عن كل ما سبق: أين ستذهب البيانات البيومترية؟ من سيحتفظ بها؟هل ستكون شركات المحمول قادرة على الوصول إليها أم ستقوم فقط بإرسال طلب للتحقق إلى قاعدة بيانات مركزية؟ ما البيانات التي ستخزنها الشركة؟ما مدة الاحتفاظ بها؟ومن يحق له الوصول إليها؟وكيف ستتم حماية تلك البيانات من التسريب أو إساءة الاستخدام؟

وتزداد أهمية هذه الأسئلة لأن البيانات البيومترية ليست مجرد بيانات اتصال تقليدية، وإنما من أكثر أنواع البيانات الشخصية حساسية، وبالتالي فإن أي منظومة جديدة يجب أن تضع حماية الخصوصية وأمن البيانات في قلب التصميم، وليس كإضافة لاحقة وماذا عن كبار السن؟ وذوي الإعاقة؟

القضية تفتح أيضًا بابًا آخر يتعلق بالشمول الرقمي.

ماذا عن كبار السن الذين لا يستطيعون استخدام تطبيقات التحقق؟

ماذا عن الأشخاص الذين لا يمتلكون هواتف ذكية؟

ماذا عن ذوي الإعاقة؟

وماذا عن المواطن الموجود خارج مصر؟

هل سيتمكن المصري المقيم في الخارج من تحديث بيانات خطه عن بُعد؟

وهل يمكن أن يتم التحقق من الهوية دون وجود العميل فعليًا في مصر؟

السؤال الأكبر: هل نحتاج إلى «رحلة انتقال»؟

من وجهة نظر ICTBusiness، فإن نجاح أي منظومة جديدة لن يقاس فقط بقدرتها على اكتشاف الخطوط المخالفة، وإنما بقدرتها على نقل السوق بالكامل من الوضع الحالي إلى الوضع الجديد دون إرباك المستخدمين.

وبالتالي، قد يكون السؤال الأهم الذي يحتاج إلى إجابة من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات المحمول هو:

هل ستكون هناك فترة انتقالية واضحة ومعلنة؟وهل سيتم خلالها منح المواطنين فرصة لمعرفة الخطوط المسجلة بأسمائهم، وتصحيح البيانات، وإلغاء الخطوط التي لا تخصهم، قبل بدء تطبيق أي إجراءات صارمة؟هل المشكلة في المواطن أم في المنظومة؟

القضية الحالية كشفت أن تسجيل الخط باسم شخص واستخدامه من جانب شخص آخر يمكن أن يتحول إلى مشكلة بالغة الخطورة ، لكن في المقابل، لا يمكن تحميل المواطن وحده مسؤولية منظومة يفترض أن تضم طبقات متعددة من التحقق والرقابة.

ولهذا فإن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تحديد واضح للمسؤوليات بين المواطن، والموزع، وموظف المبيعات، وشركة المحمول، والجهاز التنظيمي.

فإذا تم اكتشاف خط مجهول أو مسجل ببيانات غير صحيحة، يجب أن تكون هناك إجابة واضحة عن سؤال: أين حدث الخلل؟

أسئلة أخرى تطرحها ICTBusiness تستوجب التفكير

وبجانب الأسئلة السابقة، نضع عددًا من علامات الاستفهام أمام الجهات المعنية:

  • هل ستُطبق البصمة البيومترية على الخطوط الجديدة فقط أم جميع الخطوط الحالية؟
  • ما الجدول الزمني المتوقع للتطبيق الكامل؟
  • ماذا سيحدث للخطوط المسجلة باسم المتوفين؟
  • كيف سيتم التعامل مع الخطوط المسجلة باسم الشركات والمؤسسات؟
  • ماذا عن خطوط العاملين في الشركات والمؤسسات التي يستخدمها أكثر من موظف؟
  • هل ستختلف الإجراءات الخاصة بخطوط الـB2B عن خطوط الأفراد؟
  • ماذا عن الخطوط المستخدمة في أجهزة إنترنت الأشياء وأنظمة التتبع وماكينات الدفع؟
  • هل ستكون هناك آلية خاصة للخطوط المؤقتة والسياحية؟
  • كيف سيتم التعامل مع فقدان الهاتف أو تغيير الجهاز بعد التحقق البيومتري؟
  • هل ستتحمل شركات المحمول التكلفة بالكامل أم ستنعكس على أسعار الخدمات؟
  • كيف سيتم قياس نجاح المنظومة بعد تطبيقها؟
  • وما الضمانة ألا تظهر طرق جديدة للتحايل على نظام التحقق؟

الهدف ليس فقط غلق الخط.. بل إغلاق الثغرة

في النهاية، فإن القضية التي بدأت بشرائح محمول مسجلة بأسماء أشخاص لا يستخدمونها فعليًا تحولت إلى اختبار أوسع لمنظومة الاتصالات المصرية والبصمة البيومترية يمكن أن تكون طبقة قوية من طبقات التحقق، لكنها لن تكون بمفردها الحل السحري؛ إذ إن نجاحها يتوقف على جودة قواعد البيانات، وآليات الربط، وأمن المعلومات، وتحديث بيانات العملاء، وضبط منافذ البيع، وسهولة إجراءات نقل الملكية، وقدرة المواطنين على الوصول إلى الخدمة.

والسؤال الذي تطرحه ICTBusiness الآن ليس اعتراضًا على تشديد الرقابة، وإنما بحثًا عن كيفية تنفيذها بكفاءة وعدالة وقابلية للتوسع:

كيف نغلق باب الشرائح مجهولة الهوية دون أن نفتح في المقابل أبوابًا جديدة من التعقيد أمام 125.65 مليون اشتراك محمول، وملايين المصريين، والمقيمين الأجانب، والسائحين، والشركات؟ فالمعركة الحقيقية ليست مع الشريحة نفسها، وإنما مع الثغرة التي سمحت بأن يكون اسم صاحب الخط شيئًا.. ومستخدمه الفعلي شيئًا آخر.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى