
اختبر مطوّرون طموحون من طلبة جامعة نيويورك أبوظبي وأكاديمية 42 أبوظبي هذا الأسبوع مهاراتهم في البرمجة والذكاء الاصطناعي وحل المشكلات وتطوير البرمجيات، من خلال ابتكار نماذج أولية لمعالجة تحديات واقعية ضمن فعاليتي هاكاثون أقيمت بدعم من شركة البرمجيات العالمية “جيت برينز”.
وأقيمت الفعاليتان في 20 سبتمبر في جامعة نيويورك أبوظبي، وفي 22 و23 سبتمبر في أكاديمية 42 أبوظبي، حيث استضافت الأكاديمية الهاكاثون في حرمها، وجمعت طلابها لخوض تحدٍ عملي في مجال تطوير البرمجيات. وطُلب من الطلاب الانتقال من تحديد المشكلة إلى تطوير منتج عملي خلال فترة زمنية محدودة، قبل عرض حلولهم وشرح خياراتهم التقنية واستعراض كيفية اختبارهم لمنتجاتهم.
وأقيمت الفعالية الأولى في 20 سبتمبر في جامعة نيويورك أبوظبي، فيما أقيمت الفعالية الثانية في أكاديمية 42 أبوظبي يوميّ 22 و23 سبتمبر. واستضافت المؤسستان فعاليات الهاكاثون في حرميهما الجامعيين، لإتاحة الفرصة أمام الطلاب لتطبيق مهاراتهم عملياً ضمن تحدٍ في مجال تطوير البرمجيات. وطُلب من الطلاب خلال الهاكاثون الانتقال من تحديد المشكلة إلى تطوير منتج عملي خلال فترة زمنية محدودة، قبل عرض حلولهم وشرح خياراتهم التقنية واستعراض كيفية اختبارهم لمنتجاتهم.
وفي فعالية جامعة نيويورك أبوظبي، فاز فريق $ocial بالمركز الأول عن مشروعه وهو تطبيق مخصص لاكتشاف الأنشطة وإدارة الميزانية، يربط بين جدول المستخدم وميزانيته الشهرية لاقتراح أنشطة مناسبة تتوافق مع الوقت المتاح والحد الأقصى للإنفاق. فيما حصل مشروع “مراقبة النفايات” (Wast Trac) على المركز الثاني، فيما جاء مشروع “مساعد كبار السن” في المركز الثالث. كما مُنحت جائزة أفضل استخدام لتقنيات الذكاء الاصطناعي من “جيت برينز” إلى أداة صُممت لمساعدة الشركات على فهم الاعتبارات والمتطلبات المرتبطة بالتوسع في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما تقاسم فريقان جائزة اختيار لجنة التحكيم عن تطوير منصتين تركزان على إدارة الكوارث في نيبال.
وفي أكاديمية 42 أبوظبي، فاز فريق Kartoshka بتحدي “بناء ما يحتاجه المطورون” (Build What Developers Need) عن مشروعهم “لاتيس” Lattice، وهو وكيل للذكاء الاصطناعي مدمج في بيئة تطوير البرمجيات، يتولى تنسيق ومراقبة وكلاء البرمجة الآخرين، مع إتاحة رؤية واضحة للمطورين حول أنشطة هذه الوكلاء والتعارضات المحتملة في المشاريع التي يعمل عليها أكثر من مطور. وحلّ فريق Placebo في المركز الثاني عن مشروعه، وهو عبارة عن مساعد لتطوير حلول الرعاية الصحية والتعامل مع الأكواد البرمجية القديمة، فيما جاء فريق Hybrid Falcons في المركز الثالث عن إضافة مخصصة لتعزيز رفاه المطورين، صُممت لفرض فترات استراحة دورية ومجدولة لممارسة الأنشطة.
وتأتي هذه الفعاليات في وقت تواصل فيه دولة الإمارات العربية المتحدة الاستثمار في الابتكار الرقمي. وبموجب استراتيجية حكومة أبوظبي الرقمية 2025–2027، تم تخصيص 13 مليار درهم لدعم التحول الرقمي واعتماد التقنيات الحديثة. ومن المتوقع أن تسهم الاستراتيجية بأكثر من 24 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي، وأن توفر أكثر من 5,000 فرصة عمل بحلول عام 2027.
كما يشهد الذكاء الاصطناعي تحولاً في أساليب عمل مطوّري البرمجيات. وأظهر استطلاع منظومة المطورين لعام 2026 الذي أجرته “جيت برينز” أن 90% من المطورين المحترفين استخدموا وكلاء البرمجة بالذكاء الاصطناعي في العمل مرة واحدة على الأقل أسبوعياً خلال الفترة بين مايو ويوليو 2026، فيما استخدمها 68 بالمئة منهم بشكل يومي.
وتتيح هذه الأدوات توليد الأكواد البرمجية وأتمتة أجزاء من عملية التطوير، ما يساعد المطورين على الانتقال من الفكرة إلى النموذج الأولي بوتيرة أسرع. إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في تحويل هذه المخرجات إلى برمجيات تعمل بكفاءة، ويمكن فهمها والاعتماد عليها. ولا يزال المطورون بحاجة إلى تقييم المخرجات واختبار البرمجيات ومعالجة مشكلاتها، واتخاذ قرارات تقنية مدروسة، وتحمل مسؤولية النتائج.
وقالت ناديا رينسكي، رئيسة تطوير الأعمال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جيت برينز،والتي كانت إحدى أعضاء لجنة تحكيم الهاكاثون: “يمكن للذكاء الاصطناعي توليد الأكواد البرمجية خلال ثوانٍ، لكن مسؤولية ما تقوم به هذه الأكواد تبقى على عاتق المطوّر نفسه. وكان على الطلاب تجاوز مجرد إنتاج الأكواد في هذه المنافسة، إذ كان مطلوباً منهم فهم ما يقومون بتطويره، واختبار أفكارهم، وشرح قراراتهم، وإثبات أن حلولهم تعمل بالفعل. وبات الذكاء الاصطناعي القوم قادراً على منح المطورين قدرات أكبر لإنجاز المزيد، إلا أن ذلك يجعل الحكم التقني والتحقق والمساءلة أمراً أكثر أهمية من أي وقت مضى”.
شارك الطلاب في مسابقة هاكاثون أقيمت في جامعة نيويورك أبوظبي في 20 سبتمبر الجاري واستمرت ليوم واحد، وتم إقامة هذه الفعالية بدعم من شركة “جيت برينز” وتنظيم مركز التطوير المهني في جامعة نيويورك أبوظبي بالتعاون مع ناديي الطلاب HackED وهو النادي الطلابي لعلوم الحاسوب والتكنولوجيا، ونادي Violet Ventures الذي يعرف بصفته مبادرة ريادة الأعمال والشركات الناشئة الطلابية.
وفي تحدّي (Kotlin Multiplatform)، طُلِب من الفرق المشاركة ابتكار تطبيق يساهم في دعم المجتمعات أو رفع مستوى الوعي أو معالجة مشكلة واقعية. وكان أمام المشاركين يوم واحد فقط لتحويل أفكارهم إلى نموذج أولي عملي يعمل على منصتين على الأقل. وساعدت ورشة عمل نظمتها “أكاديمية جيت برينز” إلى جانب التجربة العملية باستخدام أدوات “جيت برينز” والدعم الذي قدمه مرشدون من قطاع التكنولوجيا، الفرق على الاستعداد لعروضها النهائية.
وقدمت “أكاديمية جيت برينز” جوائز بقيمة إجمالية بلغت 10 آلاف درهم، تم توزيعها على شكل بطاقات هدايا من “أمازون”. كما حصل أعضاء الفرق الفائزة على حزمة المنتجات الاحترافية الكاملة من شركة جيت برينز، التي تشمل مجموعة من أدوات الشركة الاحترافية ومجموعة موسعة من ميزات استخدام الذكاء الاصطناعي.
وركزت عملية التقييم بصورة خاصة على قدرة الفرق على تطوير منتج يعمل فعلياً، حيث خُصصت نسبة 35 بالمئة من الدرجة النهائية لوظائف المنتج وأدائه. وشملت المعايير الأخرى قوة المشكلة والرؤية التي قدمها الفريق، ومستوى التنفيذ التقني، ووضوح العرض النهائي.
وعكس هذا النموذج واقع العمل في مجال تطوير البرمجيات، بما يشمله من العمل تحت ضغط الوقت، واتخاذ القرارات في ظل معلومات غير مكتملة، واختبار الافتراضات، والتواصل بوضوح حول قيمة المنتج النهائي وحدوده.
وقالت دانا داوني، العميد المشارك لشؤون الطلبة ومديرة مركز التطوير المهني في جامعة نيويورك أبوظبي: “يستفيد طلابنا من معارفهم التقنية المتميزة التي يكتسبونها في الفصول الدراسية، وتشكّل الفعاليات مثل هذا الهاكاثون فرصة لتطبيق مهاراتهم عملياً، إذ يتيح للطلاب فرصة الابتكار تحت الضغط، على نحو يحاكي ظروف بيئة العمل. وبإعداد الطلاب لهذه التحديات قبل خوضهم تجربة العمل، نساعدهم على بناء الثقة والمرونة والقدرة على التكيّف، وهي مهارات يحملها خريجونا بعد التخرج من جامعة نيويورك أبوظبي”. الفرص المهنية، واختبار معارفهم التقنية من خلال مسابقة، والتحدث مباشرة مع فريق الشركة حول المسارات الوظيفية والمهارات التي تزداد أهميتها في مجال تطوير البرمجيات. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، قدم أحد داعمي المطورين في “جيت برينز” عرضاً تناول استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع التكنولوجيا وآلية عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي.







