كتبت: مروة منير
تحتفي مصر والعالم خلال شهر أكتوبر من كل عام بـشهر التوعية بالأمن السيبراني، الذي يمثل مناسبة عالمية لتعزيز الوعي بالمخاطر الرقمية ورفع جاهزية الأفراد والشركات والمؤسسات في مواجهة الجرائم السيبرانية، مع التركيز على تبني ممارسات أكثر أمانًا في استخدام التكنولوجيا والإنترنت.
وتأتي نسخة عام 2026 من الحملة في إطار جهود دولية تستهدف ترسيخ ثقافة الأمن الرقمي، وحماية البيانات والمعلومات، وتمكين المستخدمين من اتخاذ خطوات عملية للحد من المخاطر المرتبطة بالهجمات السيبرانية، خاصة مع اتساع الاعتماد على الخدمات الرقمية وتزايد حجم البيانات المتداولة عبر المنصات والتطبيقات الإلكترونية.
وتدور حملة التوعية هذا العام حول 4 ممارسات رئيسية تمثل خط الدفاع الأول أمام عدد من التهديدات الرقمية الشائعة، وهي استخدام كلمات مرور قوية وفريدة للحسابات، وتفعيل المصادقة متعددة العوامل (MFA)، والحرص على تحديث أنظمة التشغيل والبرامج والتطبيقات بصورة منتظمة، إلى جانب الإبلاغ عن محاولات التصيد الاحتيالي والرسائل أو الروابط المشبوهة.
وتؤكد الحملة أن تعزيز الأمن السيبراني لا يعتمد فقط على الحلول التقنية المتقدمة، وإنما يبدأ أيضًا من سلوك المستخدم وقدرته على التعرف على محاولات الاحتيال والهندسة الاجتماعية، والتعامل الآمن مع الحسابات والأجهزة والبيانات الشخصية والمهنية.
وتشارك في فعاليات شهر التوعية بالأمن السيبراني حول العالم مجموعة واسعة من الحكومات والشركات والمؤسسات التعليمية والمتخصصين والمنظمات العاملة في مجال الأمن السيبراني، من خلال برامج توعوية ومبادرات تعليمية ودورات تدريبية وفعاليات تستهدف نشر أفضل الممارسات في حماية المعلومات والأنظمة الرقمية.
وفي مصر، تكتسب التوعية بالأمن السيبراني أهمية متزايدة بالتزامن مع توسع الدولة والمؤسسات والشركات في الاعتماد على الخدمات الرقمية، وزيادة حجم المعاملات الإلكترونية والبيانات الشخصية والتجارية المتداولة عبر المنصات الرقمية.
ويمثل شهر أكتوبر فرصة لتذكير المستخدمين والشركات بأن حماية البيئة الرقمية مسؤولية مشتركة، تبدأ بإجراءات بسيطة مثل اختيار كلمات مرور قوية، وتفعيل المصادقة متعددة العوامل، وتحديث البرمجيات، وعدم الاستجابة للرسائل المشبوهة، مع سرعة الإبلاغ عن أي محاولات احتيال أو اختراق.
وتستهدف الحملة في جوهرها الانتقال بالأمن السيبراني من كونه مسؤولية فرق تقنية المعلومات والمتخصصين فقط، إلى ثقافة مؤسسية ومجتمعية يشارك فيها كل مستخدم للأجهزة والخدمات الرقمية، بما يسهم في تقليل فرص نجاح الهجمات السيبرانية والحد من آثارها.










