SHE TECHمقابلات

مروة عباس الرئيس التنفيذي لراية للتكنولوجيا: أسسنا شركتين في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ورفعنا رأسمال راية لخدمات الشبكات بقيمة 100 مليون جنيه

*محفظة “راية ديجيتال” تضم أكثر من 40 حلًا تقنيًا بينها 15 حلًا دخلت مرحلة التشغيل الفعلي

* المؤسسات الأكثر استعدادًا للاستفادة من الذكاء الاصطناعي هي التي تتعامل معه باعتباره تحولًا في طريقة العمل واتخاذ القرار

* جامعة راية للتكنولوجيا تستهدف تأهيل حديثي التخرج بالمهارات المطلوبة لسوق العمل وإتاحة فرص وظيفية لهم

*الشركة تعزز تنافسيتها من خلال تكامل الحلول التكنولوجية وخبرات التنفيذ والتشغيل والدعم المحلي

* نستهدف تعزيز توسع الشركة الإقليمي انطلاقًا من السوق المصرية والاستفادة من تنامي الطلب على البنية التحتية الرقمية والخدمات التقنية بالخليج

في قطاع تكنولوجي لا يتوقف عن التغير، تعد المهندسة مروة عباس، الرئيس التنفيذي لشركة راية لتكنولوجيا المعلومات، كواحدة من القيادات التي تفضل أن تتحدث إنجازاتها ومشروعاتها عن رؤيتها، بعيدًا عن الظهور الإعلامي المتكرر. فهي من القيادات التي تتعامل مع التكنولوجيا باعتبارها محركًا استراتيجيًا للنمو وإعادة تشكيل مستقبل الأعمال، وليس مجرد أدوات وحلول تقنية.

وعلى مدار مسيرتها المهنية، نجحت مروة عباس في ترجمة رؤيتها الاستراتيجية إلى مشروعات ومبادرات تكنولوجية كبرى، مستندة إلى خبرة ممتدة وفهم عميق لتحولات السوق واحتياجات المؤسسات، وقدرة على استشراف الفرص في قطاعات التكنولوجيا الواعدة. ويكتسب توليها منصب الرئيس التنفيذي لشركة راية لتكنولوجيا المعلومات أهمية خاصة، باعتبارها أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ الشركة، في محطة تعكس حضورًا نسائيًا لافتًا في قيادة واحدة من أبرز شركات التكنولوجيا بالسوق المصرية.

وفي هذا الحوار، وخلال فعاليات الدورة 30 من معرض ومؤتمر Cairo ICT تفتح مروة عباس ملفات استراتيجية راية لتكنولوجيا المعلومات، وتكشف ملامح خططها للنمو والتوسع، ومستقبل استثماراتها في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية، وكيف تسعى الشركة إلى تحويل التحولات التكنولوجية المتسارعة إلى فرص أعمال حقيقية وقيمة مضافة لعملائها في مصر والأسواق الإقليمية.

 

كيف تعمل راية للتكنولوجيا على تطوير محفظة خدماتها واستثماراتها خلال الفترة المقبلة، بما يضمن مواكبة احتياجات الأسواق والتغيرات العالمية المتسارعة في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وما أبرز المجالات التي تركز عليها الشركة لتحقيق النمو؟

تركز راية لتكنولوجيا المعلومات خلال الفترة المقبلة على مراكز البيانات والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، في ظل النمو الملحوظ الذي تشهده هذه المجالات مقارنة بالعام السابق، مع مواصلة تقديم خدمات البنية التحتية للمؤسسات في كافة قطاعات السوق. وفي إطار تطوير محفظة خدماتها ومواكبة احتياجات الأسواق والتغيرات العالمية ، أسست الشركة شركتين في مجالي الذكاء الاصطناعي و الأمن السيبراني، كما رفعت رأسمال راية لخدمات الشبكات بقيمة 100 مليون جنيه، لدعم أنشطة إنشاء مراكز البيانات.

وتستهدف هذه الخطوات تعزيز قدرات المجموعة في المجالات التكنولوجية ذات الطلب المتنامي، وتوسيع نطاق الحلول والخدمات التي تقدمها للمؤسسات. . كما تواصل الشركة تقديم الحلول البنكية المتخصصة، وتطوير خدمات البنية التحتية التكنولوجية لمختلف قطاعات السوق، بما يتيح لها الاستفادة من فرص النمو في قطاعات اقتصادية متنوعة.

كيف تترجم راية لتكنولوجيا المعلومات التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى حلول قابلة للتطبيق تحقق قيمة مضافة للمؤسسات؟ وما أبرز ملامح محفظتها في هذا المجال؟

نؤمن بأن المنافسة في عصر الذكاء الاصطناعي لن تُحسم بامتلاك التكنولوجيا وحدها، بل بالقدرة على توظيفها لإعادة تصميم العمليات، وتحسين القرارات، وتحقيق قيمة قابلة للقياس للأعمال. فالفارق التنافسي تصنعه القدرة على دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات وتحقيق عائد ملموس منه.

ومن هذا المنطلق، نعمل من خلال شركتنا التابعة  راية ديجيتال على تحويل التطورات المتسارعة في هذا المجال إلى حلول عملية قابلة للتطبيق والتوسع، تشمل الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكيلي، والأتمتة الذكية، وتحليل البيانات، وتطوير الوكلاء الأذكياء لخدمة العملاء والموظفين. وتضم محفظة راية ديجيتال أكثر من 40 حلًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة والبيانات والتكامل وتجربة العملاء، من بينها أكثر من 15 حلًا دخلت مرحلة التشغيل الفعلي.

وقد تجاوزت العديد من مشروعاتنا مرحلة التجارب وإثبات المفهوم إلى التطبيق الفعلي، خاصة في القطاع المصرفي والخدمات المالية، في مجالات تشمل التقييم الائتماني، والتحقق من هوية العملاء، والتحصيل، وخدمة العملاء، ومعالجة المستندات وأتمتة العمليات. ويمتد نطاق التطبيقات إلى أتمتة الفواتير والمراسلات وإجراءات الموارد البشرية، وتحليل المكالمات والتنبؤ بسلوك العملاء، وتطوير المساعدات الذكية.

وفي التطبيقات المناسبة، يمكن أن تسهم حلول الأتمتة والذكاء الاصطناعي في خفض زمن تنفيذ العمليات بنسب تتراوح بين 50% و80%، وفقًا لطبيعة العملية والتطبيق المستخدم. ونرى أن الانتقال من التجارب إلى التشغيل الفعلي، وما يصاحبه من تحسن في مؤشرات الأداء، يمثل المعيار الأهم لتقييم القيمة التي تقدمها هذه الحلول للمؤسسات.

ما المتطلبات التي ينبغي توافرها داخل المؤسسات لضمان الانتقال الناجح من تجربة الذكاء الاصطناعي إلى توظيفه على نطاق واسع، مع تحقيق التوازن بين العائد والأمان والامتثال؟

لا نتعامل مع تطبيق الذكاء الاصطناعي باعتباره قرارًا تقنيًا منفصلًا عن واقع المؤسسة أو مجرد إضافة أداة جديدة إلى بيئتها التكنولوجية؛ فنجاحه يرتبط بمدى استعداد المؤسسة  لإعادة النظر في عملياتها، وتهيئة البيانات والموارد والضوابط اللازمة للاستفادة منه بصورة مستدامة بالإضافة إلى توفر البنية التحتية الداعمة لهذا النوع من العمليات.

ومن أبرز المتطلبات في هذا السياق توافر بيانات منظمة وموثوقة، ووجود كفاءات داخلية قادرة على إدارة الحلول وتطويرها، فضلًا عن تحديد أهداف واضحة للتطبيق ومؤشرات أداء تسمح بقياس العائد على الاستثمار. فمحدودية البيانات أو تفاوت جودتها، ونقص الخبرات المتخصصة، وعدم وضوح العائد المتوقع، قد تحول دون انتقال المشروعات من مرحلة التجربة إلى الاستخدام الفعلي على نطاق أوسع.

وتكتسب حوكمة البيانات وحماية معلومات العملاء والامتثال للمتطلبات التنظيمية أهمية خاصة، لا سيما في القطاعات المالية والخدمات الحيوية، حيث ينبغي أن يصاحب التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وضوح في المسؤوليات وآليات الرقابة وإدارة المخاطر. كما يتطلب النجاح إشراك فرق العمل في تطوير أساليب التشغيل الجديدة، وتأهيلها للتعامل مع التطبيقات الذكية، حتى يصبح استخدام التكنولوجيا جزءًا من الممارسة المؤسسية اليومية.

ونرى أن المؤسسات الأكثر استعدادًا للاستفادة من الذكاء الاصطناعي هي التي تتعامل معه باعتباره تحولًا في طريقة العمل واتخاذ القرار، وليس مجرد مشروع تقني؛ وهو ما يتطلب تكامل الرؤية الإدارية مع الجاهزية التقنية والحوكمة وتطوير الكفاءات، لضمان تحقيق نتائج قابلة للاستمرار والتوسع.

هل تستهدف الشركة رفع هامش الربح التشغيلي، وزيادة الإيرادات المتكررة، وتحسين التدفقات النقدية، أم زيادة حصتها السوقية؟

نعمل وفق رؤية تستهدف تحقيق نمو مستدام ومتوازن، لا يقتصر على زيادة الإيرادات، بل يمتد إلى تعزيز الربحية، ورفع كفاءة التشغيل، وتوسيع قاعدة الإيرادات المتكررة، وتحسين إدارة الموارد والتدفقات النقدية، بالتوازي مع تعزيز قدرتنا التنافسية في السوق المصرية والأسواق الإقليمية.

وتقوم استراتيجيتنا على العمل على هذه المحاور بصورة متكاملة؛ فمن خلال تطوير محفظة خدماتنا في مجالات البنية التحتية الرقمية، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى حلول الصراف الآلي والخدمات الذاتية وحلول التجزئة نسعى إلى تلبية احتياجات المؤسسات بحلول أكثر تكاملًا، وبناء علاقات طويلة الأجل مع العملاء، وزيادة فرص تقديم الخدمات المُدارة والمتكررة. وتشمل هذه الخدمات إدارة وتشغيل البيئات التكنولوجية، ومتابعة أدائها وصيانتها، وإدارة الخوادم وأنظمة التخزين والشبكات، وتشغيل وصيانة البنية التحتية لمراكز البيانات، إلى جانب الخدمات السحابية والدعم الفني والأمن السيبراني، وفق مستويات الخدمة المتفق عليها مع العملاء. ويعزز هذا النموذج فرص بناء علاقات تشغيلية طويلة الأجل، مع إتاحة المجال أمام المؤسسات لتحسين كفاءة التشغيل والتحكم في التكاليف والتركيز على أنشطتها الأساسية. كما نركز على التوسع في المجالات التي تشهد طلبًا متناميًا، وتعزيز حضورنا الإقليمي، والاستفادة من شراكاتنا التكنولوجية وخبراتنا في السوق المصرية.

وفي الوقت نفسه، يمثل تحسين كفاءة التشغيل وإدارة رأس المال وتوجيه الاستثمارات نحو المجالات ذات الفرص الواعدة جزءًا أساسيًا من قراراتنا التوسعية. وبهذا، لا نتعامل مع زيادة الحصة السوقية أو نمو الإيرادات أو تحسين الربحية باعتبارها أهدافًا منفصلة، بل نسعى إلى تحقيق التوازن بينها بما يدعم استدامة النمو ويعزز قدرة الشركة على مواكبة التحولات المتسارعة في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

 هل تشمل خطط 2027 استثمارات جديدة في الأصول ومراكز البيانات، أم تركز على توسيع الخدمات القائمة؟

تواصل راية لتكنولوجيا المعلومات التوسع في قطاع مراكز البيانات، من خلال الاستثمار في قدراتها التشغيلية ودراسة فرص جديدة لتعزيز حضورها في سوق البنية التحتية الرقمية، وهو توجه قائم لمواكبة احتياجات الأسواق، ومن أبرز المشروعات في هذا السياق الاستثمار المشترك مع مؤسسة Africa50 بقيمة إجمالية بلغت 25 مليون دولار، لتطوير مركز بيانات من الفئة الثالثة (Tier III) في مصر.

ومؤخراً في سبتمبر 2026، أعلنت راية القابضة موافقة مشروطة على استثمار رأسمالي يصل إلى 60 مليون دولار من خلال راية لتكنولوجيا المعلومات، لتمويل استحواذ مقترح على منشأة قائمة لمراكز البيانات في السوق المصرية. ويعكس هذا التحرك توجهًا نحو تعزيز أصول الشركة وتوسيع قدراتها في القطاع، مع الإشارة إلى أن الصفقة لا تزال مرتبطة باستكمال الإجراءات والموافقات اللازمة.

كيف تستعد راية لتكنولوجيا المعلومات للاستفادة من النمو المتوقع في سوق الحوسبة السحابية ومراكز البيانات في مصر، وما أبرز الخدمات والقدرات الرقمية التي تعمل على تطويرها لتلبية احتياجات المؤسسات خلال الفترة المقبلة؟

ومن خلال شركتنا التابعة Raya Data Center، نعمل على تطوير محفظة خدمات البنية التحتية الرقمية، بدءًا من الحوسبة السحابية (Cloud) وخدمات استضافة مراكز البيانات (Colocation)، وصولًا إلى الخدمات التقنية الاحترافية والخدمات المُدارة. كما نركز على توفير قدرات حوسبة متقدمة تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من بينها GPU-as-a-Service، بما يتيح للمؤسسات الوصول إلى موارد حوسبية مرنة وفق احتياجاتها، دون الحاجة إلى تحمل استثمارات رأسمالية كبيرة في البنية التحتية.

وتزداد أهمية هذه الخدمات مع التوسع المتوقع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما يتطلبه من قدرات متقدمة وبنية تحتية موثوقة. وفي الوقت نفسه، يمثل توجه الدولة نحو تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية الرقمية عاملًا داعمًا لنمو السوق، في ظل استهداف الحكومة جذب المزيد من استثمارات القطاع الخاص لهذا الغرض.

  كيف تطورت أعمال راية في حلول أجهزة الصراف الآلي والخدمات الذاتية، وما وضعها التنافسي الحالي؟

تحرص راية لتكنولوجيا المعلومات بشكل مستمر على تطوير وعرض كل ما هو جديد  في مجال حلول أجهزة الصراف الآلي والهدمات الذاتية من خلال تقديم منظومة متكاملة من الحلول المصرفية، تشمل الصيانة والتشغيل والخدمات الذاتية وأتمتة النقد والتحليلات التنبؤية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، من خلال شراكتها الممتدة منذ 25 عامًا مع Diebold Nixdorf.وتستند الشركة إلى قاعدة قوية من العلاقات مع البنوك المصرية، حيث تجاوزت حصتنا السوقية أكثر من 60% من أجهزة الصراف الآلي العاملة في مصر.

ونركز في المرحلة الحالية على تعظيم القيمة التي نقدمها للبنوك، من خلال الانتقال من التعامل مع أجهزة الصراف الآلي كأصول منفردة إلى إدارتها باعتبارها جزءًا من منظومة مصرفية متكاملة. ويشمل ذلك تطوير خدمات الصيانة والإدارة التشغيلية، والاستفادة من التحليلات التنبؤية لتحسين إدارة النقد ورفع جاهزية الشبكات، إلى جانب تعزيز الرقابة والأمن وتكامل الخدمات الذاتية مع القنوات الرقمية. وتدعم هذه المنظومة حلول مثل AllConnect Data Engine، التي تتيح المتابعة الاستباقية لأداء أجهزة الصراف الآلي، بما يساعد على رفع جاهزيتها والحد من الأعطال وزيارات الصيانة الميدانية، إلى جانب Vynamic Security لحماية الأجهزة على المستويات المادية والمنطقية والسيبرانية.

كما تشمل محفظة الحلول طرازات مثل DN 300 وDN 350، التي توفر سعات مرتفعة لتخزين النقد في مساحة محدودة، بما يدعم كفاءة التشغيل ومرونة إدارة النقد لدى البنوك. ويمتد تطوير الخدمات الذاتية إلى تيسير عدد أكبر من الإجراءات المصرفية، مثل استقبال العملاء وإصدار البطاقات وإنجاز المعاملات اليومية دون تدخل مباشر من موظفي البنك، بما يساعد على تخفيف الضغط على الفروع وتوفير تجربة أكثر مرونة للعملاء.

ومن المهم أن تتطور الخدمات المصرفية الذاتية بالتوازي مع تطوير قنوات الخدمة الرقمية؛ فالهدف هو إتاحة المزيد من المعاملات عبر قنوات متنوعة، مع الحفاظ على كفاءة التشغيل وأمن المعاملات وسهولة وصول العملاء إلى الخدمات.

شهدت الشراكة بين راية وديبولد نيكسدورف تطورًا يتجاوز الحلول المصرفية التقليدية. كيف ينعكس دخول حلول التجزئة إلى محفظة راية على نطاق أعمال الشركة، وما الفرص التي يتيحها هذا التوسع؟

يمثل إدراج أحدث حلول Diebold Nixdorf Retail Solutions ضمن محفظة راية لتكنولوجيا المعلومات خطوة مهمة في توسيع نطاق أعمالنا، إذ يتيح لنا الاستفادة من خبرات شراكتنا الممتدة مع ديبولد نيكسدورف لتقديم حلول تكنولوجية تخدم قطاع التجزئة إلى جانب القطاع المصرفي. ويعكس هذا التوجه حرصنا على توسيع نطاق القطاعات التي نخدمها، وتقديم حلول ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات الأعمال، سواء في إدارة عمليات المتاجر أو تطوير تجربة التسوق أو رفع كفاءة التشغيل.

وتشمل حلول التجزئة أنظمة نقاط البيع، وخيارات إتمام عمليات الشراء والخدمة الذاتية، إلى جانب منصات برمجية تربط عمليات المتاجر وتدعم تطوير تجربة العملاء عبر القنوات المختلفة. كما تتضمن تطبيقات توظف الذكاء الاصطناعي في التعرف على المنتجات وتطوير إجراءات الدفع والتحقق، والحد من الفاقد خلال عمليات الدفع الذاتي.

وتتجاوز القيمة التشغيلية لهذه الحلول تسريع عمليات الدفع؛ فهي تساعد على تقليل أوقات الانتظار، وتخفيف الأعباء المتكررة على فرق العمل، وتحسين إدارة المتاجر واستغلال الموارد، مع الحفاظ على الرقابة على العمليات وحماية الإيرادات. ونرى أن هذه الإضافة توسع فرصنا في تقديم حلول متكاملة لعملاء جدد في قطاع التجزئة، وتدعم توجهنا نحو تنويع قاعدة العملاء ومصادر الإيرادات.

وعلى المستوى العالمي، تتمتع ديبولد نيكسدورف بانتشار واسع في قطاع التجزئة؛ إذ تعمل حلول الخدمة الذاتية التابعة لها في أكثر من 50 دولة، وتخدم أكثر من 150 شركة تجزئة، فيما تجاوز عدد عمليات تركيب أنظمة نقاط البيع التابعة لها 1.2 مليون عملية حول العالم، وتقترب إيرادات أعمالها في قطاع التجزئة من مليار دولار سنويًا. وتوفر هذه الخبرات العالمية قاعدة تكنولوجية مهمة يمكن البناء عليها لتوسيع نطاق الحلول المقدمة للعملاء في السوق المصرية.

  ما خطتكم لزيادة إيرادات الأمن السيبراني، خصوصًا مع ارتفاع احتياجات المؤسسات إلى حماية البيانات وإدارة المخاطر والاستجابة للهجمات؟

نركز على تنمية أعمال الأمن السيبراني من خلال شركتنا المتخصصة راية لحلول الأمن السيبراني (Raya Cyber Solutions)، التي تم تأسيسها ضمن توجهنا لتعزيز حضورنا في هذا القطاع. وتستند خطتنا إلى توسيع نطاق الخدمات المقدمة للمؤسسات، لتشمل حماية البيانات، وإدارة المخاطر والامتثال، ومراقبة التهديدات والاستجابة للحوادث، إلى جانب الخدمات الأمنية المُدارة.

وتضم محفظة الشركة أكثر من 45 خدمة تغطي 8 مجالات، تشمل تقييم المخاطر والحوكمة والامتثال، وحماية البنية التحتية والبيانات والتطبيقات، ومراقبة التهديدات والاستجابة للحوادث، واستمرارية الأعمال، وتأمين تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ونستهدف تعزيز الطلب على هذه الخدمات، خصوصًا لدى البنوك والاتصالات والمؤسسات التي تتعامل مع بيانات حساسة، من خلال إتاحة خبرات متخصصة وحماية مستمرة دون أن تضطر كل مؤسسة إلى بناء القدرات اللازمة بالكامل داخلها. كما نعمل على الاستفادة من التكامل بين الأمن السيبراني وخدمات البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات والحوسبة السحابية، بما يدعم توسيع قاعدة العملاء وزيادة الإيرادات المتكررة.

وتشمل خدماتنا كذلك الجوانب الاستشارية والتشغيلية للأمن السيبراني، بما في ذلك تقييم الثغرات وإدارتها، ومراقبة التهديدات بصورة مستمرة من خلال مراكز العمليات الأمنية (SOC)، والكشف عن الحوادث والاستجابة لها، وتأمين البيئات السحابية. ويتيح هذا التنوع للمؤسسات التعامل مع متطلبات الحماية باعتبارها منظومة متكاملة تبدأ بتحديد المخاطر والأولويات، وتمتد إلى تنفيذ الحلول ومتابعة فاعليتها بصورة مستمرة.

وتستند هذه الخدمات إلى خبرات استشارية متخصصة وشراكات تكنولوجية إقليمية وعالمية، إلى جانب خبرات راية في تنفيذ الحلول وإدارة البنية التحتية. ونركز على مساعدة العملاء في توجيه استثماراتهم الأمنية وفقًا لطبيعة المخاطر التي تواجههم واحتياجاتهم التشغيلية، بدلًا من الاعتماد على حلول منفصلة لا ترتبط بالضرورة بأولويات أعمالهم.

يمثل التعاون مع سيسكو أحد محاور المشاركة في الدورة الثلاثين من Cairo ICT. ما أبرز الحلول التي تقدمها الشركتان لتلبية احتياجات المؤسسات في مجالات الشبكات والأمن السيبراني والاتصال المؤسسي، وكيف تسهم خبرات راية في تنفيذ هذه الحلول وتحقيق قيمة ملموسة للعملاء؟

تمثل شراكتنا الاستراتيجية الممتدة مع سيسكو ركيزة أساسية في مساعدة المؤسسات على مواكبة التحول الرقمي من خلال حلول متكاملة تجمع بين كفاءة البنية التحتية، وأمن الشبكات والبيانات، ومرونة الاتصال والتوسع. فاحتياجات المؤسسات لم تعد تقتصر على شراء تقنيات منفصلة، بل أصبحت تتطلب منظومة مترابطة تدعم استمرارية الأعمال، وترفع الكفاءة التشغيلية، وتواكب تطور المخاطر والمتطلبات الرقمية.

وتشمل الحلول التي نقدمها شبكات المؤسسات والبنية التحتية للاتصالات، وحلول الاتصال والتعاون الرقمي، إلى جانب الأمن السيبراني، بما يغطي حماية الشبكات والبيانات، وإدارة الوصول، واكتشاف التهديدات والاستجابة لها. وتتسع محاور التعاون لتشمل كذلك حلول الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وأماكن العمل الذكية والمرونة الرقمية وتجربة العملاء، إلى جانب الحلول الموجهة لمقدمي خدمات الاتصالات، بما يعكس تنوع احتياجات المؤسسات ومشغلي الاتصالات في المرحلة الحالية. وتكتسب هذه الحلول أهمية خاصة لدى البنوك والاتصالات والمؤسسات الكبرى التي تعتمد أعمالها على أمن الأنظمة واستمرارية الخدمات.

وتكمن القيمة المضافة في الجمع بين تقنيات سيسكو وخبرات راية في تصميم الحلول ودمجها وتنفيذها وإدارة خدماتها، بما يتوافق مع بيئة كل عميل واحتياجاته الفعلية. ومن خلال هذه الشراكة، نركز على تحويل التكنولوجيا إلى قيمة عملية تساعد المؤسسات على تحديث بنيتها الرقمية، وتعزيز مرونتها وأمنها، وتحقيق استفادة أكبر من استثماراتها التكنولوجية.

ما الأسواق التي تمثل أولوية للتوسع خلال الفترة المقبلة؟

تمثل السوق المصرية قاعدة أعمالنا الرئيسية، بالتوازي مع التوسع في الأسواق الإقليمية، لا سيما المملكة العربية السعودية ودول الخليج، حيث نعمل على الاستفادة من الطلب المتزايد على حلول البنية التحتية الرقمية، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، والخدمات التقنية المُدارة.

ونركز على التوسع من خلال توظيف خبرات راية لتكنولوجيا المعلومات وقدرات شركات المجموعة، وتوسيع نطاق الخدمات التي نقدمها للعملاء في هذه الأسواق، إلى جانب تعزيز تصدير الخدمات التقنية انطلاقًا من مصر، بما في ذلك خدمات التعهيد والخدمات المُدارة. وتشمل محفظة الخدمات القابلة للتوسع خارجيًا حلول الذكاء الاصطناعي والبيانات والأتمتة، وخدمات مراكز البيانات والحوسبة السحابية، وحلول الأمن السيبراني، إلى جانب خدمات تكنولوجيا المعلومات والتعهيد الخارجي. ونعمل بالتوازي على تطوير قدرات فرق العمل ونماذج تقديم الخدمات من مصر، بما يعزز قدرتنا على خدمة العملاء في الأسواق الإقليمية بكفاءة. وتستند خطتنا إلى تحقيق نمو إقليمي مستدام، مع اختيار فرص التوسع وفقًا لاحتياجات كل سوق وقدرتنا على تقديم قيمة مضافة حقيقية للعملاء.

 في سوق تتنافس فيه شركات تكامل الأنظمة ومقدمو الخدمات السحابية والشركات العالمية، ما الذي يمنح راية ميزة تنافسية قابلة للقياس؟

ما يمنح راية ميزة تنافسية قابلة للقياس هو قدرتنا على تحويل خبراتنا وشراكاتنا التكنولوجية إلى نمو فعلي في الأعمال، من خلال تقديم حلول متكاملة تواكب احتياجات المؤسسات وتدعم كفاءة تشغيلها. وقد انعكست هذه القدرة في تعزيز ثقة العملاء، وتوسيع نطاق أعمالنا، وتحسن نتائجنا المالية، بالتوازي مع نمو الطلب على مجالات مثل مراكز البيانات والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والخدمات المُدارة. ونواصل البناء على هذه الميزة عبر الاستثمار في القطاعات الواعدة والتوسع إقليميًا، بما يدعم استدامة النمو ويعزز قدرتنا على المنافسة.

وتتمثل إحدى نقاط القوة في قدرتنا على الجمع بين الحلول التكنولوجية المتخصصة وخبرات التنفيذ والتشغيل والدعم المحلي، إلى جانب شبكة الشراكات التكنولوجية وتكامل قدرات شركات المجموعة. ويتيح هذا النموذج التعامل مع احتياجات العملاء عبر مراحل متعددة، بدءًا من تصميم الحلول وتوفير التكنولوجيا، وصولًا إلى دمجها وتشغيلها وإدارتها، بما يساعد على ربط الاستثمار التكنولوجي بنتائج الأعمال الفعلية.

  ما حجم القوى العاملة المتخصصة لدى راية، وما خطتكم لتطوير المهارات المطلوبة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية؟

يضم فريق عمل راية لتكنولوجيا المعلومات أكثر من 1,500 موظف، ونعمل على تطوير قدراتنا البشرية بالتوازي مع توسع أعمالنا في المجالات التكنولوجية المتقدمة. ونركز على بناء المهارات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، وهندسة البيانات والبرمجيات، من خلال التدريب المستمر، والتأهيل العملي، والاستفادة من خبرات شركائنا التكنولوجيين في نقل المعرفة وتطوير الكفاءات المحلية.

كما نتبنى نهجًا يقوم على إعداد المواهب وفقًا لاحتياجات السوق الفعلية، من خلال برامج التدريب ثم التوظيف، ومن بينها جامعة راية للتكنولوجيا، التي تستهدف تأهيل حديثي التخرج بالمهارات المطلوبة لسوق العمل وإتاحة فرص وظيفية لهم. ولا يقتصر هدفنا على سد احتياجاتنا الحالية من الكفاءات، بل يمتد إلى بناء قاعدة مستدامة من الخبرات القادرة على تطوير الحلول ومواكبة التحولات التقنية، ودعم توسع الشركة في السوق المصرية والأسواق الإقليمية.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى