«ICT MISR» تستهدف مضاعفة حجم أعمالها خلال 2026.. وتوسع نشاطها في قطاعات البترول والبنوك والحكومة

كشف المهندس محمد المفتي، الرئيس التنفيذي لشركة ICT MISR، عن نجاح الشركة في تحقيق مستهدفاتها للنمو خلال عام 2026، رغم التحديات والصعوبات الإقليمية التي شهدتها المنطقة، مشيراً إلى أن الشركة تستهدف بنهاية العام مضاعفة حجم أعمالها مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة بالتوسع في قطاعات جديدة واستقطاب الكفاءات والخبرات المتخصصة.
وقال المفتي إن النمو الذي حققته الشركة لم يعتمد على تكرار الأنشطة التقليدية أو التوسع في المجالات القائمة فحسب، وإنما جاء نتيجة إضافة مجالات عمل جديدة وتنويع محفظة الحلول والخدمات التي تقدمها الشركة، بالتوازي مع استقطاب كوادر بشرية ذات خبرات متميزة في مختلف القطاعات، بما أسهم في تطوير معدلات الأداء وتعزيز القدرة على اقتناص فرص جديدة بالسوق.
وأضاف أن الشركة تتبنى استراتيجية قائمة على الاستثمار في الكفاءات والخبرات المتخصصة، حيث يمثل انضمام الخبرات المتميزة إلى فريق العمل إضافة مباشرة لقدرات الشركة، ويسهم في تقديم رؤى مختلفة لتطوير القطاعات التي تعمل بها، وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية ومعدلات النمو.
وأوضح المفتي أن قطاع البترول شهد طفرة ملحوظة في مساهمته ضمن محفظة أعمال الشركة، لترتفع نسبته من نحو 2% خلال العام الماضي إلى 10% خلال العام الحالي، بالتوازي مع نمو إجمالي حجم الأعمال، وهو ما يعكس تطوراً أكبر في معدلات النمو الفعلية لهذا القطاع.
وأشار إلى أن انضمام المهندسة أمان وافي، صاحبة الخبرات الطويلة في قطاع البترول، ساهم في تطوير أداء الشركة بهذا المجال، وإعادة ترتيب الأولويات والتركيز على الأنشطة الأكثر جدوى، فضلاً عن التوقف عن بعض الأنشطة التي لم تعد تتماشى مع التوجه الاستراتيجي، وصولاً إلى تشكيل فريق العمل والتركيبة التشغيلية المناسبة التي تمكن الشركة من تحقيق نتائج أفضل.
وأكد أن هذه الاستراتيجية تنطبق كذلك على أنشطة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) وإنترنت الأشياء (IoT) داخل قطاع البترول، مشيراً إلى أن الشركة نجحت في الوصول إلى تركيبة متكاملة من الخدمات والخبرات التي تدعم خططها لمواصلة التوسع.
القطاع المصرفي.. التحول الرقمي والأمن السيبراني يقودان الطلب
وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أوضح المفتي أن البنوك تشهد تغيراً مستمراً في طبيعة احتياجات العملاء، في ظل دخول أجيال جديدة تتطلع إلى الحصول على الخدمات المالية بصورة رقمية وسريعة عبر الإنترنت، مقابل شرائح أخرى تحتاج إلى خدمات مصرفية متخصصة، وعملاء لا يزالون يفضلون التعامل المباشر من خلال الفروع.
وأضاف أن اختلاف طبيعة العملاء واحتياجاتهم يجعل من الصعب الاعتماد على نموذج موحد للحلول المصرفية، وهو ما يدفع ICT MISR إلى دراسة احتياجات كل مؤسسة على حدة، وتقديم الحلول التي تتناسب مع طبيعة عملياتها وقاعدة عملائها.
وأشار إلى أن السوق المصرفية شهدت خلال العام الحالي طلباً متزايداً على حلول التحول الرقمي والأتمتة (Automation)، بهدف تسهيل الإجراءات وتسريع العمليات ورفع كفاءة الأداء، إلى جانب تطوير المنصات الرقمية وتحسين تجربة الحصول على الخدمات المالية.
ولفت إلى أن متطلبات الأمن السيبراني شهدت هي الأخرى تطوراً ملحوظاً، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المؤسسات المصرفية، والحاجة إلى مواكبة المعايير العالمية ومتطلبات الأطر التنظيمية والأمنية التي تتجدد بصورة مستمرة، الأمر الذي عزز الطلب على حلول الأمن السيبراني الأكثر تطوراً مقارنة بالعام الماضي.
الاستعداد لعصر ما بعد الحوسبة الكمية
وكشف المفتي عن توجه الشركة للاستعداد لموجة جديدة من تقنيات الأمن السيبراني المرتبطة بما يعرف بـ«التشفير الآمن لما بعد الحوسبة الكمية» (Post-Quantum Cryptography)، موضحاً أن التطور المتوقع في قدرات الحوسبة الكمية قد يمثل تحدياً جوهرياً لأنظمة التشفير التقليدية المستخدمة حالياً.
وأكد أن الاستعداد المبكر لهذه المرحلة يمثل ضرورة استراتيجية للمؤسسات، حتى تتمكن من حماية أنظمتها وبياناتها قبل وصول الحوسبة الكمية إلى مرحلة تتيح لها تهديد بعض أساليب التشفير الحالية، بدلاً من الانتظار إلى حين ظهور هذه التحديات بصورة فعلية وما قد يصاحبها من تكاليف وتعقيدات أكبر لعمليات التأمين والتحديث.
القطاع الحكومي.. فرص مستمرة للتحول الرقمي
وفيما يتعلق بالقطاع الحكومي، أكد المفتي أن مشروعات التحول الرقمي في مصر لا تزال تمثل أحد المحركات الرئيسية لنمو أعمال الشركة، في ظل استمرار انضمام جهات وهيئات حكومية جديدة إلى منظومة التحول الرقمي، إلى جانب التوسع في تطوير الخدمات الحكومية وتعزيز القدرات الحوسبية وتأمين المعلومات.
وأضاف أن ICT MISR تعمل جنباً إلى جنب مع المؤسسات الحكومية والمصرفية وشركات البترول لدعم احتياجاتها التكنولوجية، وتوفير الحلول التي تساعدها على تطوير البنية التحتية الرقمية ورفع كفاءة الخدمات والعمليات.
«إنوفيت».. حلول برمجية متخصصة للمؤسسات المصرفية والمالية
وأشار المفتي إلى أن شركة «إنوفيت» (Innovit)، الشقيقة الأحدث ضمن المجموعة، تمثل أحد محاور التوسع الجديدة، حيث تركز منذ انطلاقها على تقديم حلول برمجية متخصصة للقطاع المصرفي والمؤسسات المالية غير المصرفية، بما يدعم احتياجات مختلف الكيانات العاملة في القطاع المالي.
وأوضح أن الشركة تركز على ثلاثة محاور رئيسية لتطوير الحلول المصرفية والمالية، يأتي في مقدمتها توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات واستخلاص الرؤى والمؤشرات التي تساعد المؤسسات على تحسين أدائها واتخاذ قرارات أكثر كفاءة.
ويتمثل المحور الثاني في تسريع العمليات التشغيلية وتطبيق حلول الأتمتة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتسريع تنفيذ العمليات على المنصات والأنظمة المختلفة، بينما يركز المحور الثالث على مساعدة المؤسسات المالية في الالتزام بمتطلبات الحوكمة والمعايير التنظيمية ذات الصلة.
واختتم المفتي بالتأكيد على أن تنوع القطاعات التي تعمل بها ICT MISR، والاستثمار في الكفاءات البشرية، والتوسع في الحلول التكنولوجية المتخصصة، تمثل ركائز أساسية لاستراتيجية الشركة خلال المرحلة المقبلة، وتعزز قدرتها على الاستفادة من الفرص المتنامية في أسواق التحول الرقمي والأمن السيبراني والحلول الذكية.











