رئيس التحرير: محمد لطفى
  Cairo ICT

المقالات

تامر جاد الله: العمل في مجال المحمول مسألة حياة أو موت

طباعة البريد الإلكتروني

المجموعة الأم: حوارات

 

-تعاقدنا مع شركة عالمية في تقديم الاستشارات للعمل في مجال المحمول

- نخطط لتقديم سرعات للإنترنت تصل إلى 100 ميجابت / ث قريبا جدا

نبحث عن الأفضلية التجارية والفنية في التجوال المحلي مع شركات المحمول

المصرية للاتصالات لاتدير فودافون ...ونحن أقلية في مجلس إدارتها 

50 ألف موظف في المصرية للاتصالات ينتظرون فرصة ... والحصول على القروض ظاهرة صحية

 

 حاوره : محمد لطفي

تامر جاد الله الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات ، شخص هاديء الطباع ، قليلا ما يتحدث أو يظهر إعلاميا إلا أنه حينما يظهر على الساحة لابد أن ينتبه الجميع ، فهو يمثل أكبر شركة اتصالات ثابتة في منطقة الشرق الأوسط ، وهو كذلك ابن بار من أبناء المصرية للاتصالات استطاع أن ينجز الكثير منذ دخوله إلى شركة تي إي داتا  إلى أن نجحت ولمع نجمها ، ICTBusiness التقته في أول حوار صحفي له على هامش مشاركة المصرية للاتصالات في معرض كايرو أي سي تي ، فتح لنا قلبه و أجاب بكل صراحة عن وضع الشركة والقروض التي حصلت عليها ، كما أطلعنا  على ملامح استراتيجية الشركة خلال الفترة المقبلة . وقد وضع آمال وطموحات العاملين نصب عينيه . همه الاستثمار وزيادة العائدات واستعادة وضع الشركة المصرية للاتصالات بين كبرى الشركات العالمية والمحلية ، أكد لنا أنه ينتظر تكليفات الرئيس السيسي للمصرية للاتصالات للبدء في تنفيذها ، السطور التالية ترصد حوارنا معه....

ماهي استعدادت الشركة المصرية للاتصالات للمشاركة في الدورة ال 20 من معرض كايرو أي سي تي ؟

الشركة مستعدة خاصة  خاصة وأننا الرعاة الرسميون لهذه الدورة وهذه أول مشاركة للشركة بعد حصولها على ترددات الجيل الرابع وسنعرض من خلال جناح الشركة في المعرض عددا من الخدمات والتجار ب  الخاصة بتقنيات الجيل الرابع وخدمات الواي فاي بسرعات غير مسبوقة وخدمات كثيرة ستحدث انقلابا في سوق الاتصالات المصرية  ، وتعد مشاركة المصرية للاتصالات هذا العام هي الأهم في تاريخ الشركة وذلك بعد حصولها على رخصة تقديم خدمات المحمول لتصبح أول مشغل مصري للاتصالات المتكاملة.

وماهي استعداداتكم للجيل الرابع؟

عقب توقيعنا على تراخيص الجيل الرابع قمنا بطرح مناقصة  ودعوة الشركات العالمية الاستشارية العاملة في مجال المحمو ل والاتصالات وقاموا بعمليات التقييم للأداء وتعاقدنا مع إحدى هذه الشركات المشهود لها بالكفاءة وهي شركة عالمية وهذه الشركة تعمل معنا في مصر من خلال فريق عمل مكون من 23 خبيرا  وهذا الفريق يضم  خبراء في قطاعات مختلفة في الشركة مثل القطاع التجاري والفني والتنظيمي ونحن كشركة نتعامل مع الموبايل كخدمة جديدة تطرحها الشركة المصرية للاتصالات بعد تحولنا لمشغل متكامل في قطاع الاتصالات وهذا يتم منذ عام 2013 حيث كان ينقصنا فقط الحصول على الترددات لتقديم خدمات المحمول إلى جانب الثابت ووحدنا العلامة التجارية للمصرية للاتصالات وتي إي داتا وبدأ المنافسون بالقيام بما نقوم به من أجل توحيد الخدمات من مشغل واحد  فمراكز البيع لدينا تقدم خدمات متكاملة ، فخلال الأيام القليلة الماضية قدمنا عرض الميجا بلاس وهذا العرض حقق نتائجا مذهلة للجميع لتقديم سرعات أعلى وخدمة أفضل للإنترنت ،  ففي الماضي كانت سرعات الإنترنت 256 ك بت/ث  والآن وصلنا في تقديم الخدمة في التجمعات السكنية والكومباوند إلى 40 ميجابت / ث ونخطط لتقديم سرعات للإنترنت تصل إلى 100 ميجابت / ث قريبا جدا ، فالمستقبل بات مرهونا بكابلات الفايبر التي استثمرت فيها الشركة المصرية للاتصالات ملايين الدولارات لتقديم خدمات الموبايل برودباند بكفاءة عالية ونحن مستمرون في الإنفاق الرأسمالي في هذا الصدد ، والحمد لله شهدت أعمالنا في الربع الثالث من العام  إحراز تقدم ملحوظ في العائدات وستكون هناك استثمارات أكبر مع البدء في تشغيل المحمول في المصرية للاتصالات .

 إلى أين وصلت المفاوضات مع شركات المحمول الثلاثة بشأن التجوال المحلي ؟

مازلنا في مرحلة المفاوضات مع هذه الشركات وسنقدم العروض التجارية لهم خلال الأسابيع القليلة المقبلة حيث أننا نسير وفقا للمحددات وللجدول الزمني للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والذي أمهل الشركات جميعها شهرين للوصول إلى اتفاق تجاري  وإلا سيتدخل بنفسه لوضع الاشتراطات والقواعد ، فكل شركة في الوقت الحالي تضع الشروط ويتم التفاوض .

 هل يمكن أن تكون فودافون هي الأقرب لكم للتعامل معها ؟

ربما ..وستكون الأفضلية التجارية والفنية  للمصرية للاتصالات ولابد أن نفصل بين ملكيتنا لحصة كبيرة في فودافون مصر وأننا مساهمون وشركاء لفودافون وسنعمل وفق العروض الفنية والتجارية الأفضل .

 المصرية للاتصالات قامت بالحصول على قروض لتغطية تكاليف ترددات الجيل الرابع – هل تعتقد أن هذه القروض قد تؤثر عليها سلبا مستقبلا؟

لقد قمنا بتسديد جزء من هذه القروض فالملاءة المالية للشركة المصرية للاتصالات قوية والحصول على قروض ظاهرة صحية لأنها تنعكس على استثمارات مستقبلية للشركة ، ودعني أؤكد  لك أن البنوك التجارية تتفاوض معنا للحصول على قروض منها نظرا لكبر حجم المصرية للاتصالات في السوق وإمكانياتها العملاقة ، ونحن لم نقترض من فراغ لكننا اقترضنا للتوسع والاستثمار ويتبقى  علينا بعد ما دفع مبلغ 1.8 مليار جنيه سيتم دفع نصفها بالدولار والنصف الثاني بالجنية المصري على مدار أربع سنوات .

 من هم العملاء المستهدفون للشركة المصرية للاتصالات ؟

نعمل وفق أسس محددة وخطط مدروسة في هذا المجال خاصة وأن هناك ثلاثة لاعبين آخرين في السوق ونحن نراهن على عملائنا في التليفون الثابت الذين تصل أعدادهم إلى 6 ملايين مشترك وأيضا لدينا 3.8 مليون مشترك في خدمات الإنترنت فائق السرعة ، وهذا هو هدفنا فنحن نركز عليهم في المرحلة الأولى ونستهدفهم ونعمل على خدمتهم وتحسين  مستوى أدائنا وسيكون هناك أنظمة وعروض مختلفة تتناسب مع كل شريحة .

 هل سيكون هناك فاتورة مجمعة لكل عميل تضم الثابت والمحمول والداتا؟

كل هذه الأفكار قيد الدراسة والتنفيذ  فمصلحة العملاء ومصلحة الشركة المصرية للاتصالات على رأس أولوياتنا .

 حينما تذكر فودافون يتبادر للأذهان سيناريوهات التخارج – فماذا  عن هذا الأمر؟

إن وضعنا القانوني في فودافون مصر سليم ...ولايوجد إجبار قانوني للتخارج منها  ونحن كشركة مساهم رئيسي في فودافون مصر ونثق في أن قرارات إدارة المصرية للاتصالات ومجلس إدارتها  ستكون سليمة من حيث اختيار أفضل الخيارات للحفاظ على حقوق المساهمين في الشركة ، وفي فودافون مصر هناك فرق بين الملكية والإدارة ونحن لانشارك في الإدارة تماما فقط تمثيل في مجلس إدارة الشركة كأقلية .ولايوجد أي شيء قانوني يجبر المصرية للاتصالات  على التخارج من فودافون .

 المصرية للاتصالات تحتاج إلى تحسين صورتها الذهنية لدى العملاء قبل أن تقتحم سوق المحمول- فماذا يدور على أجندتكم؟

نعم نقوم بذلك فقد كان لدينا مشاكل في خدمة العملاء وبذلنا مجهودات كبيرة في تحسين هذه الخدمة ونحاول تحسينها مستقبلا حتى نضمن رضا العملاء فالشركة المصرية لنقل البيانات تعتبر  ذراع البيع بالتجزئة في المصرية للاتصالات وستحوذ على أكثر  من 70% من السوق وبكل تأكيد حينما تزيد حصتك السوقية فالمشاكل تكون كثيرة إلا أننا كما قلت لك سنتغلب عليها  ففريق التجزئة في الشركة لديه خطط ورؤية لتحسين منظومة الدعم الفني وهناك أنظمة جديدة لرفع كفاءة النظام التشغيلي في الشركة  فالنمو متزايد في الإنترنت الأرضي عام تلو الآخر إلا أن حجم سوق الإنترنت المحمول يتضاعف بمعدل نمو تراكمي 33% في العام ، ولا تنسى أن الوصلات غير الشرعية تؤثر سلبا علينا ولا تدفعنا إلى تقديم الخدمة بشكل سليم نظرا لعمليات المشاركة من أكثر من منزل وهذا يكبد الشركة خسائر مالية فادحة تصل إلى مليارات الجنيهات ففي الاقتصاد المصري هناك مايسمى بالاقتصاد غير الرسمي أو الرمادي والوصلات غير الشرعية تعتبر صورة من صورة وهذه الظاهرة نعمل على معالجتها بطريقة أكثر ذكاء.

ماذا عن اتفاقيات الترابط مع مشغلي المحمول؟

تم  التوصل لحلول مع شركة فودافون وفي الطريق للحل مع كل من أورنج واتصالات .

 لاحظنا أن هناك شكاوى متكررة من شركات الإنترنت المنافسة حول استقطاب تي إي داتا لعملائها بسبب كابلات الفايبر؟

إحلال كابلات الفايبر بات أمرا ضروريا للجميع لتحسين جودة الخدمات المقدمة للعملاء وكان يجب البدء فيها فورا وهذا الأمر حدث مع بدء العمل ب MSAN وكانت باقي الشركات غير متعاقدة  علىعمليات إحلال الكابلات الفايبر محل النحاسية وفور التعاقد بدأت تعمل معنا ، كماأن الحصة السوقية لشركة تي إي داتا كانت تزيد قبل العمل بmsan وهذا بشهادة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ودراساته ونحن ملتزمون بمعايير السوق التي وضعها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات .

موظفو المصرية للاتصالات يطمحون في العمل  في المحمول لمضاعفة رواتبهم – ما تفسيرك؟

المصرية للاتصالات تحولت لمشغل متكامل وسيظل كل موظف يقدم الخدمة للعميل من مكانه من يعمل في الثابت سيظل كذلك ومن يعمل في الإنترنت سيظل كذلك  ، المصرية للاتصالات تحتاج إلى خبرات وخبراء في مجال المحمول ؟ بلا شك ولدينا بعض الأشخاص في إدارات مختلفة سيمدوننا بخبراتهم في هذا المجال .

 هل تعتقد أن وجود 50 ألف موظف في المصرية للاتصالات  فرصة أم عبء؟

بالطبع فرصة فنحن لدينا خبرات وكوادر بشرية مؤهلة وجاري تدريبها ورفع كفاءتها في نواحي كثيرة فقد كنا مقدمين لخدمات الثابت ونجحنا وقدمنا الإنترنت الأرضي وجاري تقديم خدمات المحمول وموظفونا يعملون من التاسعة صباحا إلى التاسعة مساء وجاري تمديد أوقات العمل لمواكبة التطور في المصرية للاتصالات وسندرب موظفينا ونستقطب خبرات من الخارج لدفع عجلة الاستثمار في الشركة إلى الأمام ، والمحمول كخدمة ستقدم من خلال الفريق الموجود في الشركة المصرية للاتصالات ، كما أن خدمات الثابت تحسنت كثيرا واستثمرنا مليارات الجنيهات من أجل تحسين سوق البيانات .

كيف ترى شكل المنافسة مع دخولكم كلاعب رابع في السوق؟

لدينا علاقات تسويقية جيدة في السوق سنعتمد عليها وسوق المحمول في مصر تنمو سنويا من خلال  2 مليون مشترك جديد والأجيال الجديدة من أبنائنا لن يستخدموا التليفون في الصوت بل في نقل البيانات .

المصرية للاتصالات دفعت أكثر من 5 مليارات جنيه في ترددات الجيل الرابع – متى نتوقع عودة هذا المردود الاستثماري؟

خدمات المحمول بالنسبة للمصرية للاتصالات أساسية وهي مسألة حياة أوموت ولايمكن إغفال ماكانت تقوم به المصرية للاتصالات في عام 2008 من أنها كانت تحقق دخلا يصل إلى 8 مليارات جنيه سنويا واليوم تغير الوضع وأصبحت الإيرادات أقل من ذلك بكثير فكان لابد من النظر إلى قطاع آخر يدر أرباحا للشركة الوطنية للاتصالات ، والعالم كله أصبح يتجه نحو المحمو ل وسوق البيانات ، فالموبايل والثابت أصبحا أداتين لتقديم خدمات المحمول بصورة جيدة .

بداتم في طرح مناقصات لتوريد شرائح للمحمول – هل تم الاستقرار على شركة بعينها ؟

مازلنا ندرس هذا الأمر .

ماذا عن الاستثمار في الكابلات البحرية؟

صورة من صور الاستثمار في المصرية للاتصالات وهي تدر عائدا كبيرا للشركة وهي تمثل وحدة أعمال خاصة بالشركة المصرية للاتصالات بفضل الموقع الجغرافي لمصر وتميزها بين دول الشرق والغرب .

كيف ستواجهون المنافسة مع 3 لاعبين جدد لسوق الاتصالات الثابت ؟

مستعدون للمنافسة فنحن نعتمد على تاريخ طويل في تقديم الخدمة وشركات المحمول تخاطبنا حول احتياجاتهم وهم يقدمون خدمات الإنترنت الثابت اعتمادا على بنيتنا التحتية لأكثر من 15 عاما مضت .

هل يمكن أن تلقي لنا الضوء على حجم سوق الاتصالات في الوقت الحالي ؟

السوق مقسمة لأربعة أقسام الصوت المحمول حجمه 22 مليار جنيه والداتا عبر المحمول بقيمة 9 مليارات جنيه وتنمو بنسبة 35% سنويا ، الداتا الثابتة عائداتها 4.5 مليار جنيه وتزيد بنسبة نمو 20% فقط أما الصوت الثابت فعائداته 2 مليار جنيه وتنخفض من العام للآخر كل هذا يدفع الجميع إلى رؤية القطاع الذي يجب أن يستثمر فيه.

هل هناك نية لبيع بعض الشركات مثل سنترا ؟

لدينا شركات ناجحة تابعة للمصرية للاتصالات مثل أكسيد  والتي تعد الذراع القوي لتقديم خدمات التعهيد في الشركة ، أما شركة سنترا فهي لاتخسر منذ عامين وتسير بخطى ملحوظة وهذا هو العام الثالث لها في تحقيق الأرباح .