رئيس التحرير: محمد لطفى
  Cairo ICT
03 نيسان/أبريل 2013

طارق شبكة : الشركات العالمية لا دين لها

طباعة البريد الإلكتروني

المجموعة الأم: حوارات

طارق شبكة رئيس مجلس إدارة MCS

9 ملايين دولار مبيعات الشركة العام الماضي...والشركات العالمية لا دين لها


السوق في مصر خطوة للأمام وأُخرى للخلف ...والاستقرار بات ضرورياً.

لدينا استراتيجية للتواجد في قطر والسعودية ..والكويت وليبيا مع نهاية العام الجاري.

أزمة الدولار دفعتنا إلى شرائه من السوق السوداء وتكبَّدنا 15% خسارة بسببه

وزارة الاتصالات يجب أن تلعب دور الاستشاري في السوق وتساعد الشركات.

ننتظر من الوزير مبادرات تسويقية وتجارية ..والمشاركة في معارض أكثر تخصصاً.

8 ملايين جنيه استثمارات الشركة في المبنى الجديد .

أنا متفائل بطبعي ...وظروف السوق ستتحسن ...ولدينا استراتيجية طموحه للسوقين المصرية والاقليمية.. هكذا  قال المهندس طارق شبكة رئيس مجلس إدارة شركة MCS في حواره مع ICT Business مؤكداً أنَّ حجم أعمال الشركة قد نما خلال العام الماضي بنسبة 20% محققةً حجم مبيعات بلغت 9 ملايين دولار.

وأضاف شبكة إنَّ ظروف السوق إذا لم تتعافى في المستقبل القريب فإنَّ مصر ستصبح أحد أبرز الدول الطاردة للاستثمارات إذا لم تعدْ السياحة إلى سابق عهدها ويحدث استقرار في الدولار ، مشيراً إلى أنَّ الشركة تنوي افتتاح مكاتب إقليمية لها في بعض الدول العربية خلال الفترة المقبلة...السطور التالية ترصد حوارنا معه.


سألته أولاً ماذا عن حجم أعمال الشركة ومعدلات النمو في ظل الوضع الاقتصادي المتردي؟

80% من حجم أعمال الشركة السنوي يتم داخل السوق المصرية والنسبة الباقية  تتم في باقي الدول التي نعمل فيها في منطقة الشرق الأوسط  وقد حقَّقنا نسبة نمو بلغت 20% مع نهاية السنة المالية في ديسمبر الماضي كما توقعنا وسنقوم خلال الفترة المقبلة  وقبل نهاية العام الحالي بالانتقال إلى المقر الجديد للشركة في منطقة التجمع الخامس حيث تصل فيه استثمارات الشركة قرابة الـ 8 ملايين جنيه .

وماهي توقعاتك للسوق المصرية بصفه عامة وقطاع تكنولوجيا المعلومات على وجه الخصوص ؟

بالنسبة لمصر فهي حتى الآن تسير خطوة للأمام  ثمَّ خطوة تالية للخلف  أي أنَّها تتحرك في المكان وهذه صورة عامة لكل القطاعات الاقتصادية التي تؤثر وتتأثر بها باقي القطاعات  ويرجع هذا إلى التخبط السياسي  في البلاد  أمَّا بالنسبة لما يحدث في السوق فالكل يُعاني من وجود استثمارات مرتعشة تنتظر الدخول أو الخروج نهائياً من مصر لتتجه إلى بعض الدول المنافسة وإذا لم نستطعْ جذب هذه الاستثمارات والحفاظ على استقرار السياحة فإنَّ أرقامنا الاقتصادية ستتراجع بنسب كبيرة  علاوةً على أنَّ إنفاق الحكومة على المشاريع القومية أصبح أقل  ورغم ذلك مازال قطاع البترول والقطاع المصري هو الأكثر إنفاقاً في مصر سواءً في مجالات التكنولوجيا أو غيرها حيث تُفكر هذه القطاعات في الاستثمار في وقت التباطوء الاقتصادي بحيث تكون مستعدة للانطلاق حينما تحين الفرصة.

وأين أنتم من نقطة الانطلاق؟

إنَّ هذا جزء من استراتيجيتنا فنحن مستمرون في السوق المصرية وننتظر إلى أن تحين الفرصة للانطلاق لأنَّنا نُؤمن بالنظرية المؤكدة على أنَّ مرحلة الهدوء دائماً تسبق الانطلاق ، وهذا يتضح من المخاطرة التي تحملناها من خلال تعيين موظفين وزيادة أعمال الشركة والتوسع الأُفقي والرأسي في أعمالنا.

وماذا عن حجم المبيعات والعائدات؟

في العام الماضي حققنا مبيعات تقدر بـ 6.5 مليون دولار في السوق المصرية وحدها و 2.5 مليون دولار في الخارج .

التوسع الخارجي وفتح مكاتب للشركة في الخارج ماذا عنه؟

هذا جزء من استراتيجيتنا  فلدينا خطط توسعية في المملكة العربية السعودية ، قطر وليبيا والكويت وتحركنا خلال الفترة الماضية تجاه قطر والسعودية ونعمل هناك من خلال شركاء أعمال ونُفكر في التواجد من خلال مكاتب في هذه الدول  ومع نهاية العام الحالي سنقوم بالتواجد داخل الكويت ليتبعها ليبيا في مطلع العام المقبل ، فهذه الدول مستقرة اقتصادياً وسياسياً كماأنَّها منطقة بِكر لاتزال تحتاج إلى استثمارات ومتعطشة للجانب  التكنولوجي كماأنَّها سوق كبيرة تكاد تتجاوز السوق المصرية  ولدينا كشركة مميزات نرغب في الاستفادة منها سواءً من حيث الكوادر البشرية أو الخبرات الفنية المتراكمة.

كيف ترى وضع مصر تكنولوجيا؟

قطاع التكنولوجيا جزء لا يتجزأ  من المنظومة الاقتصادية  والسوق لم تعد مستقرة  فبعد أن كانت نسب نمونا تتراوح سنوياً ما بين 30-35 %  ففي ظل ظروف البلد والتراجع الموجود إلاَّ أنَّنا نحاول الحفاظ على حجم أعمالنا بشتى الطرق ، ورغم الصورة المتشائمة التي ينظرها البعض لمصر إلاَّ أنَّني متفائل بطبعي فيما يتعلق بتحسن الظروف خلال الفترة المقبلة  فأنا لا أنظر إلى الأمور بنظرة ضيقة  فالسوق المصرية سوق كبيرة وتستطيع أن تجمع شتاتها بسرعة ولن يستغرق ذلك وقت طويل ففي عام 2011 ورغم ظروف الثورة إلاَّ أنَّ القطاع عاود النمو من جديد وبعد أية مظاهرات أو اضطرابات تتبعها فترة استقرار يعاود الاقتصادي المصري فيها التعافي والنمو فأية "لخبطة" في السوق تقلب الموازين لذا فنحن نُريد استقراراً سياسياً في البلاد حتى تعود عجلة الإنتاج للنمو.

بعد خروج ساويرس من مصر بات العالم كله ينظر إلى مصر على أنَّها دولة طاردة للاستثمار فكيف نُغير هذه الفكرة؟

تغيير هذه الفكرة يتم من خلال بث الطمأنينة لدى المستثمرين وعودة السياحة إلى سابق عهدها  والاستقرار السياسي للبلاد فمصر خسرت الكثير بسبب الاضطرابات الداخلية فيها ولابدَّ من أن ندفع بمرحلة العواصف السياسية إلى الخارج حتى يستقر السوق.

MCS وكيل لشركات عالمية كبرى فهل هناك رسائل تحذيرية شعرتم بها من هذه الشركات؟

من الاستثمار في مصر؟

كانت هناك بعض الريبة من الاستثمار في مصر خاصةً مع تأخر تحويل الأموال من مصر إلى الخارج  ولكن مع الوقت شعر هؤلاء المستثمرين بأهمية السوق وأنَّ الوضع بدأ في السير في طريق الاستقرار وكما تعلم فإنَّ الشركات العالمية والبيزنس ليس لهما دين أو وطن.

وماذا عن أزمة الدولار وارتفاع سعره؟

هذه أزمة كبيرة بمعنى الكلمة فالدولار إضافةً إلى ارتفاع سعره أصبح غير متوافر  داخل البنوك ممَّا يدفعنا إلى الحصول عليه بأسعار مبالغ فيها من السوق السوداء ففارق السعر لا يتحمله العميل وحده  فلدينا مشاريع  كنَّا متعاقدين عليها في الماضي ونقوم بتسليمها الآن في ظل عدم توافر الدولار وارتفاع سعره  ممَّا جعلنا نجني خسارة تقدر بـ 15% فرق عُملة واستمرار الأزمة قائم خاصةً وسط غياب الرؤية لدى البنك المركزي في التوقيت المناسب لإنهاء الأزمة  فوجود السوق السوداء يضر بالاقتصاد كثيراً

التدريب ورفع كفاءة الكوادر البشرية أحد أولوياتكم – فماذا حققتم فيه من خلال مراكز التدريب المعتمدة؟

بالفعل لدينا مركز تدريب لجونيبر وpalo Alto  وقمنا العام الماضي بتدريب 450 متخصص  وأعدادهم في زيادة مستمرة وقمنا خلال الربع الأول بتدريب 150 مهندساً ومتخصصاً ولدينا مباردة طموحة في هذا الجانب نسعى إلى تفعيلها في المستقبل القريب.

كيف ترى أداء وزارة الاتصالات ؟ وما مدى استفادتكم كشركة محلية من دعمها؟

لم نتقدمْ إلى إيتيدا للحصول على دعم خلال الفترة الماضية وتركنا هذا الدعم للشركات التي تحتاجه فهم الأولى به خلال الفترة الحالية ، ومايُؤخذ على الوزارة أنَّها يجب أن تُفعِّل دورها الاستشاري الذي كانت تقوم به قبل الثورة ويحتاج هذا الدور إلى تفعيل وأن يتم بالكفاءة التي كانت تتم بها الأمور في الماضي ممَّا سيخلق مشاريعاً ناجحة.

وكيف ترى إنجازات الوزارة وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات؟

رفعت القبعة للمهندس عاطف حلمي وزير الاتصالات ابن قطاع تكنولوجيا المعلومات بعد دعمه لمبادرة البرمجيات مفتوحة المصدر ومساندته لها  وتشجيع المبتكرين فيها رغم أنَّ هذا يقف ضد مصالح شركات عالمية كبرى  وننتظر منه مبادرات تجارية وتسيوقية تحرك المياه الراكدة في السوق .

أمَّا إذا تحدثت عن دور الهيئة فهو دور متميز ويجب عليها الخروج من عباءة المشاركة في المعارض الدولية بما يسمى الجناح المصري على أن تقوم بدعم للشركات المحلية للمشاركة في هذه المعارض المتخصصة كلٌُ في مجاله وتحت مظلة الشركات التي تعمل في نفس المجال لذا يجب النظر إليها بنظرة تجارية وليست سياسية بحتة.

هل تراجع سوق الأُوتوميشن بعد الثورة في ظل قلة الإنفاق من جانب المستخدمين؟

بالعكس  حجم السوق ينمو بصورة كبيرة تتراوح مابين 100-150% خاصةً مع زيادة الوعي لدى الأفراد وانخفاض تكاليف الأوتوميشن  خاصة وأنَّ التكنولوجيا أصبحت في متناول الجميع.

كيف ترى ام سي اس قطاع امن المعلومات خاصة وانه اصبح من القطاعات الحيوية في الوقت الراهن؟

بحثنا مع شركائنا إطلاق مرحلة جديدة من الابتكار ضمن قطاع الحماية والتأمين، وذلك تماشياً مع رؤية الشركة المستقبلية وتوجه القطاع بشكل عام خاصة وان الشركة تلتزم بمستويات النمو، من خلال التنويع وتزويد العملاء بالتقنيات الحديثة وتطوير عمل شركات الشركاء من خلال تمكين التواصل مع الخدمات ذات القيمة المضافة وقمنا مؤخرا بتكريم شركاء أعمالنا، حيث حصلت شركة "راية" على جائزة "أفضل شريك لعام 2012"، كما حصلت شركة "نايل دوت كوم" على جائزة "الشريك المتطور لعام 2012 ، كما أن الشركة لديها خطة طموحة تستهدف تطوير برامج شركاء الأعمال من خلال رفع الكفاءات البشرية وتأهيلهم لتنفيذ المشروعات الضخمة، بالإضافة إلى الحوافر المالية والمعنوية للبيع، وتوفير رخص البرامج والأجهزة للتوعية بأحداث التقنيات.

كما اننا سنوفر خلال الفترة المقبلة 3 مستويات لشركاء الأعمال تختلف فيما بينها من حيث الإمتيازات والخدمات والمنح ، وهي الوكيل الشريك الماسي والشريك الذهبي والشريك الفضي ، ومن المقرر  أن تتفاوت الإمتيازات والمنح وفقا لخطة وأهداف كل برنامج ، كما ستشهد الفترة المقبلة الإعتماد علي مركز MCS للتدريب والمعتمد من كبري الشركات العالمية ، لرفع قدرات شركاء الأعمال والتأهيل علي أحدث الثورات التقنية الحديثة .