يستضيف بودكاست «CEO Level» التابع لجريدة «المال»، مساء الأحد المقبل، أحمد خليل، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة راية القابضة للاستثمارات المالية، في حوار يتناول خلاله أبرز محطات رحلته المهنية، وكواليس انتقاله من العمل في شركة مايكروسوفت إلى قيادة واحدة من أكبر المجموعات الاستثمارية في السوق المصرية، إلى جانب رؤيته لمستقبل «راية» واستراتيجيتها خلال السنوات المقبلة.
ويتطرق خليل خلال الحوار إلى بداياته المهنية وتكوينه الأكاديمي، موضحًا أن رحلته بدأت من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، قبل أن يخوض تجربة مهنية في شركة مايكروسوفت، حيث عمل في قطاع المبيعات، ثم انتقل إلى «راية» ليخوض تدريجيًا تجربة إدارة عدد من الشركات والاستثمارات التابعة للمجموعة ، وتابع أن الشركة من 2020 حتى 2026 كبرت 25 ضعف ، مشيرا الى ان اشلركة خلال السنوات الثلاث المقبلة سيخرج منها عملاقين وتصبح من الشركات الكبيرة في مجال مراكز البيانات.
وأوضح خليل في برومو الحلقة على منصات التواصل الاجتماعي أن انتقاله إلى «راية» لم يكن مجرد انتقال وظيفي، وإنما كان بداية رحلة مختلفة في بناء الشركات وإدارة الاستثمارات وتحويل الأفكار والفرص إلى كيانات قادرة على تحقيق النمو والربحية.
وقال خليل إن واحدة من أهم المزايا التي تتمتع بها «راية» تتمثل في قدرتها على التقاط الأفكار والفرص الاستثمارية وتحويلها إلى شركات حقيقية، مؤكدًا أن المجموعة استطاعت على مدار سنوات أن تبني محفظة متنوعة من الشركات والأنشطة، وأن تطور نماذج أعمال جديدة بدلًا من الاعتماد على نشاط واحد.
وأضاف أن فلسفة «راية» الاستثمارية أصبحت أكثر وضوحًا خلال السنوات الأخيرة، إذ لم يعد الهدف مجرد تأسيس شركات أو ضخ أموال في مشروعات جديدة، وإنما خلق قيمة حقيقية وقابلة للقياس من خلال تحسين الأداء التشغيلي، ورفع الربحية، ثم التوسع أو التخارج في الوقت المناسب.
وأشار إلى أن مرحلة إدارة الشركات على أساس النمو فقط دون النظر إلى العائد والربحية أصبحت من الماضي، مؤكدًا أن السؤال الأساسي بالنسبة له ولإدارة المجموعة هو: «إحنا إمتى هنبطل نحرق فلوس؟»، في إشارة إلى ضرورة الانتقال من منطق الإنفاق على النمو إلى نموذج يوازن بين التوسع وتحقيق العائد على الاستثمار.
وكشف خليل خلال الحوار عن جانب من علاقته بوالده، المهندس مدحت خليل، رئيس مجلس إدارة راية القابضة، ودور الأسرة في مسيرته المهنية، موضحًا أن العمل داخل شركة عائلية يفرض على الأب والابن قدرًا أكبر من الفصل بين العلاقة العائلية والعلاقة المهنية، وأنه كان مطالبًا بإثبات قدرته على الإدارة وتحمل المسؤولية.
وتأتي هذه الرؤية في وقت قطعت فيه «راية» شوطًا كبيرًا في التحول إلى مجموعة استثمارية ذات محفظة متنوعة؛ إذ تضم المجموعة حاليًا 13 شركة ومجال تعمل في قطاعات من بينها التكنولوجيا، والخدمات المالية غير المصرفية، ومراكز الاتصال وخدمات التعهيد، والتجزئة، والتصنيع، والسيارات الكهربائية، والضيافة، مع عمليات تمتد إلى أربع قارات وأكثر من 20 ألف موظف.
كما يناقش خليل خلال الحلقة مستقبل الشركات التابعة للمجموعة، وكيفية تحديد الشركات التي تستحق استمرار الاستثمار فيها، وتلك التي تحتاج إلى إعادة هيكلة أو تغيير نموذج الأعمال، مؤكدًا أن قيمة الشركة لا تُقاس فقط بحجم الإيرادات، وإنما بقدرتها على تحقيق أرباح مستدامة وصناعة قيمة للمساهمين.
ويكشف الحوار كذلك عن فلسفة خليل في التعامل مع المساهمين، موضحًا أن هناك اختلافًا بين المساهم الذي يبحث عن توزيعات نقدية بصورة مستمرة، والمساهم الذي يفضل إعادة استثمار الأرباح من أجل تحقيق نمو أكبر على المدى الطويل.
ويرى خليل أن الجمع بين الرغبة في الحصول على توزيعات مرتفعة بصورة مستمرة، والرغبة في ضخ استثمارات كبيرة لتحقيق نمو سريع، قد يمثل تحديًا أمام أي شركة، لأن النمو يحتاج إلى رأس مال وإعادة استثمار، بينما التوزيعات تسحب جزءًا من الموارد التي يمكن توجيهها إلى التوسع.
وفي حديثه عن المرحلة المقبلة، يؤكد خليل أن طموح «راية» لا يقتصر على الحفاظ على حجمها الحالي، وإنما يستهدف بناء مجموعة استثمارية أكبر وأكثر قدرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مع التركيز على القطاعات التي تمتلك فرص نمو واضحة، وعلى رأسها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والخدمات الرقمية.
وتزامن ذلك مع تحركات جديدة للمجموعة في قطاع التكنولوجيا والاستثمار؛ إذ أعلنت «راية» خلال أكتوبر الجاري إطلاق «راية فنتشرز» كذراع لرأس المال المخاطر، إلى جانب إعلان أول استثماراتها في شركة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن إطلاق «Raya Nexus» كإحدى شركات المحفظة الجديدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
كما تستهدف المجموعة مواصلة التوسع في استثمارات مراكز البيانات، في إطار استراتيجية تستند إلى الاستثمار في القطاعات المرتبطة بالتحول الرقمي والبنية التحتية التكنولوجية.
وتعكس هذه التحركات التحول التدريجي في نموذج «راية» من مجرد مجموعة شركات تعمل في قطاعات متنوعة إلى منصة استثمارية تبحث بصورة مستمرة عن فرص النمو، وتعمل على بناء شركات جديدة، ثم تطويرها وتعظيم قيمتها.
ومنذ توليه منصب الرئيس التنفيذي للمجموعة عام 2020، قاد أحمد خليل استراتيجية تركز على النمو والتوسع وتحسين الأداء التشغيلي، فيما ارتفع حجم أعمال المجموعة بصورة كبيرة، وأصبحت الإيرادات الدولارية تمثل أكثر من 30% من إجمالي حجم الأعمال، وفق البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للشركة.
ويأتي الحوار المرتقب في وقت أعلنت فيه «راية القابضة» تحقيق إيرادات بلغت 33.8 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، بنمو 22%، بما يعكس استمرار توسع أعمال المجموعة وتنوع محفظتها الاستثمارية.
ومن المنتظر أن يتطرق خليل خلال الحلقة إلى عدد من الملفات التي تشغل المستثمرين، من بينها مستقبل شركات راية، خطط التوسع والاستحواذ، فلسفة التخارج، الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، العلاقة بين النمو والربحية، ومستهدفات المجموعة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
كما يقدم الحوار قراءة شخصية لمسيرة أحمد خليل، منذ بداياته المهنية وحتى انتقاله إلى موقع القيادة في المجموعة، ورؤيته لكيفية إدارة شركة عائلية وتحويلها إلى مؤسسة استثمارية قادرة على صناعة شركات جديدة وتعظيم القيمة للمساهمين.











