طارق ملش رئيس شركة سمارت : التكامل الرقمي وجودة البيانات شرطان لنجاح الذكاء الاصطناعي الحكومي
- نستهدف توسيع حلول المدفوعات الرقمية ودراسة فرص التوسع عربيًا وإفريقيًا
- لا يمكن بناء منظومة ذكية على بيانات غير دقيقة أو أنظمة غير مترابطة
- “سمارت” تستهدف توظيف خبراتها في المدفوعات الإلكترونية والخدمات المالية والقطاعات الحكومية والخدمية
بين حلم الانطلاق قبل عقدين من الزمن ونجاحات متواصلة على مدار 21 عامًا، تواصل شركة «سمارت» للخدمات الرقمية مسيرتها برؤية طموحة واستراتيجية واضحة، تستهدف من خلالها تسهيل عمليات الدفع والتحصيل الإلكتروني، مع التأكيد على دور الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة مساعدة في تطوير الأعمال وتحسين كفاءة الخدمات.
وفي هذا السياق، التقينا المهندس طارق ملش، رجل الأعمال وأحد رواد تكنولوجيا المعلومات في مصر، وقائد مسيرة «سمارت»، ليكشف لنا عن أبرز محطات رحلته على مدار السنوات الماضية، وتطور أعمال الشركة، وخططها للتوسع في الأسواق الخارجية.
في السطور التالية، نستعرض أبرز محاور اللقاء.
أطلقتم في دورة Cairo ICT العام الماضي منصة الدفع الإلكتروني (PFP)، التي تمثل نقلة نوعية في تسهيل عمليات الدفع والتحصيل للقطاعين الحكومي والخاص. ماذا عن نتائجها؟
جاء إطلاق منصة الدفع الإلكتروني PFP في إطار استراتيجية سمارت لتطوير بنية متكاملة للمدفوعات الرقمية، لا تقتصر على إتاحة وسائل الدفع، بل تمتد إلى دعم عمليات التحصيل والتسوية والتكامل بين مختلف أطراف منظومة المدفوعات.
ونقيّم نجاح هذه المنصات من منظور يتجاوز حجم المعاملات وحده؛ إذ يشمل كفاءة التشغيل، وسهولة تجربة المستخدم، ومستويات الأمان والموثوقية، والقدرة على التوسع واستيعاب احتياجات قطاعات متعددة.
وتستند سمارت في هذا المجال إلى خبرة ممتدة في تشغيل منظومات واسعة النطاق، وهو ما يشكل قاعدة مهمة لتطوير حلول دفع تتوافق مع احتياجات المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص. ونعمل باستمرار على تطوير قدرات المنصة وتوسيع نطاق الاستفادة منها بما يتماشى مع تطور سوق المدفوعات الرقمية في مصر.
ما الجديد على أجندة شركة سمارت في الدورة الثلاثين؟ وهل نشهد خلال المعرض الإعلان عن شراكات أو حلول جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي أو التكنولوجيا المالية أو الخدمات الحكومية الرقمية؟
تمثل مشاركتنا في الدورة الثلاثين من Cairo ICT فرصة لاستعراض تطور سمارت من شركة تمتلك خبرة راسخة في تشغيل المنظومات الحكومية الرقمية إلى مؤسسة تكنولوجية تقدم حلولًا في المدفوعات الإلكترونية والخدمات المالية والتحول الرقمي.
وننظر إلى الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات باعتبارهما أداتين مهمتين لتطوير كفاءة المنظومات الرقمية، على أن يتم توظيفهما ضمن إطار واضح للحوكمة والأمان وحماية البيانات. ونحرص على أن تعكس أي شراكات أو إعلانات جديدة قيمة مضافة حقيقية للسوق، وأن تكون جزءًا من توجه استراتيجي مستدام.
ذكرتم في تصريحات سابقة أن الشركة تنوي الدخول إلى السوق الإفريقية والتوسع في منطقة الشرق الأوسط. ماذا عن هذه التوسعات؟
يمثل التوسع الإقليمي امتدادًا طبيعيًا لخبرة سمارت في تطوير وتشغيل المنظومات الرقمية واسعة النطاق. فقد اكتسبنا خبرة عملية في إدارة خدمات تعتمد على التكامل بين التكنولوجيا والبيانات والبنية التشغيلية، مع متطلبات مرتفعة من حيث الاستمرارية والأمان ودقة التنفيذ.
ونرى فرصًا واعدة في الأسواق العربية والإفريقية، لا سيما في مجالات رقمنة الخدمات الحكومية، والمدفوعات الإلكترونية، وإدارة منظومات الدعم، وتطوير حلول الخدمات المالية.
لكننا نؤمن بأن التوسع الناجح لا يتحقق بمجرد نقل تجربة من سوق إلى آخر؛ بل يتطلب فهمًا لطبيعة كل سوق وإطاره التنظيمي واحتياجات مؤسساته، إلى جانب بناء شراكات محلية مناسبة. لذلك ندرس الفرص بصورة منهجية، ونستهدف الأسواق التي تتوافق احتياجاتها مع خبراتنا وقدراتنا، بما يحقق قيمة مستدامة على المدى الطويل.
واحد وعشرون عامًا هو عمر شركة سمارت في السوق المصرية. هل يمكن أن تحدثنا عن هذه السنوات بما فيها من تحديات وإنجازات؟
تمثل السنوات الإحدى والعشرون من عمر سمارت رحلة من العمل المستمر في بناء وتشغيل منظومات تكنولوجية تخدم احتياجات حيوية في المجتمع المصري. ومنذ انطلاقتنا، كان التحدي الأساسي هو تحويل التكنولوجيا من أداة تقنية إلى بنية تشغيلية يعتمد عليها في تقديم الخدمات بصورة يومية وعلى نطاق واسع.
ومن أبرز محطات هذه الرحلة المشاركة في تطوير منظومة الدعم التمويني والخبز المدعم، والمساهمة في الانتقال من البطاقات الورقية إلى المنظومات الرقمية، إلى جانب التوسع في حلول المدفوعات الإلكترونية والخدمات المالية والتطبيقات التكنولوجية المتخصصة.
وتتطلب إدارة منظومات بهذا الحجم استمرارية تشغيلية عالية، ودقة في البيانات، وقدرة على التطوير دون التأثير في الخدمات القائمة. وأهم ما راكمته سمارت خلال هذه السنوات هو خبرة مؤسسية في إدارة المنظومات المعقدة وبناء فرق قادرة على التطوير والتعامل مع المتغيرات؛ وهي خبرة تمثل أساسًا ننطلق منه نحو مرحلة جديدة من النمو.
بعد ما يقرب من عقدين من العمل في منظومات الخدمات الحكومية، كيف ترون تطور مفهوم التحول الرقمي في مصر؟ وما الذي تغير فعليًا في طريقة تقديم الخدمة للمواطن؟
شهد مفهوم التحول الرقمي في مصر تطورًا جوهريًا؛ إذ انتقل تدريجيًا من رقمنة بعض الإجراءات أو استبدال المستندات الورقية بوسائل إلكترونية إلى إعادة النظر في كيفية تصميم الخدمة وتقديمها وإدارتها.
في المراحل الأولى، انصب التركيز على إنشاء قواعد البيانات وإصدار البطاقات الإلكترونية وتطوير الأنظمة الأساسية. أما اليوم، فأصبح التحدي يتمثل في تكامل الأنظمة، وتبادل البيانات بصورة آمنة، وتقليل الإجراءات المطلوبة من المواطن، وتحسين سرعة الخدمة ودقتها وإمكانية الوصول إليها.
وتظهر القيمة الحقيقية للتحول الرقمي عندما ينعكس على حياة المواطن بصورة ملموسة، من خلال تقليل الوقت والجهد، والحد من الأخطاء، وتحسين كفاءة توزيع الموارد، وتعزيز الشفافية. وتتطلب المرحلة المقبلة الانتقال من رقمنة الخدمات بصورة منفصلة إلى بناء منظومة حكومية مترابطة يكون المواطن محور تصميمها.
كانت سمارت من الشركات المبكرة في رقمنة منظومة الدعم. كيف تقيّمون الرحلة من البطاقات الورقية إلى المنظومات الرقمية الحالية؟
يمثل الانتقال من البطاقات الورقية إلى المنظومات الرقمية أحد التحولات المهمة في إدارة الخدمات الحكومية في مصر؛ لأنه لم يكن مجرد تغيير في وسيلة إثبات الاستحقاق، بل تطورًا في آليات إدارة المنظومة ومتابعة معاملاتها.
أتاحت الرقمنة تسجيل العمليات بصورة أكثر دقة، وتحسين متابعة حركة السلع والمعاملات، وتوفير بيانات تساعد الجهات المعنية على تقييم الأداء واتخاذ القرارات، فضلًا عن تطوير الرقابة التشغيلية وتقليل الاعتماد على الإجراءات اليدوية.
لكن التكنولوجيا وحدها لا تحقق هذه النتائج؛ فالنجاح يعتمد على تكامل قواعد البيانات، وجودة الإجراءات، وكفاءة البنية التحتية، واستعداد الأطراف المعنية للعمل ضمن منظومة متكاملة. وقد عززت مشاركة سمارت في هذه الرحلة خبرتنا في تشغيل أنظمة ذات أثر مباشر على حياة المواطنين، ورسخت قناعتنا بأن التحول الرقمي عملية مستمرة تتطلب التطوير وقياس النتائج بصورة دائمة.
من واقع خبرتكم الطويلة في منظومة التموين، ما أبرز التحديات التي ما زالت تواجه المنظومة اليوم؟
يتمثل التحدي الأساسي في تحقيق التوازن بين ثلاثة أهداف مترابطة: ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، ورفع كفاءة إدارة الموارد، والحفاظ على سهولة حصول المواطن على الخدمة.
ويشمل ذلك تحديث قواعد البيانات بصورة مستمرة، وتحسين التكامل بين الجهات المعنية، ورفع كفاءة الرقابة على المعاملات، والتعامل مع التغيرات في الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمستفيدين.
كما تحتاج المنظومات واسعة النطاق إلى بنية تكنولوجية قادرة على استيعاب أحجام كبيرة من المعاملات، مع ضمان استمرارية الخدمة وسرعة معالجة الأعطال والشكاوى. والتعامل مع هذه التحديات يتطلب نهجًا متكاملًا يجمع بين تطوير التكنولوجيا وتحسين الإجراءات ورفع كفاءة الحوكمة، مع وضع المواطن المستحق في صميم عملية التطوير.
شهدت الفترة الأخيرة حديثًا عن تنقية قواعد بيانات المستفيدين وإعادة تحديد الفئات المستحقة للدعم. كيف يمكن للتكنولوجيا والبيانات أن تساعد في الوصول إلى مستحقي الدعم بدقة، دون التأثير على المستحقين؟
يمكن للتكنولوجيا أن تؤدي دورًا محوريًا في تحسين دقة الاستهداف، من خلال إتاحة صورة أكثر تكاملًا عن البيانات ذات الصلة، ومساعدة الجهات المختصة على تحديد حالات التعارض أو البيانات غير المكتملة، وتطوير آليات المراجعة والتحديث.
ومن المهم التمييز بين استخدام البيانات لدعم اتخاذ القرار وبين اتخاذ القرار نفسه؛ فالتكنولوجيا توفر أدوات للتحليل والتحقق، بينما تظل قواعد الاستحقاق والضوابط المنظمة من اختصاص الجهات المعنية.
ويجب أن تتم أي عملية مراجعة وفق معايير واضحة، مع التحقق من دقة البيانات قبل اتخاذ أي إجراء، وإتاحة آليات فعالة للتظلم وتصحيح الأخطاء، ومراعاة الحالات التي لا تعكس فيها البيانات المسجلة الوضع الفعلي للمواطن. فالهدف ليس تنقية البيانات في حد ذاتها، بل تحسين عدالة المنظومة وكفاءة توجيه الموارد، مع ضمان عدم الإضرار بالمستحقين نتيجة بيانات غير محدثة أو غير مكتملة.
ما رأيكم في الاتجاه نحو الكارت الموحد؟ وما الذي يمكن أن يضيفه مقارنة بالمنظومة الحالية؟
يمثل الاتجاه نحو الكارت الموحد، من حيث المبدأ، خطوة مهمة ضمن مسار تطوير الخدمات الحكومية الرقمية، إذا استند إلى بنية تكنولوجية متكاملة وإطار واضح لإدارة البيانات والهوية الرقمية وصلاحيات الاستخدام.
وتتمثل الفائدة المتوقعة في تسهيل حصول المواطن على الخدمات، وتقليل تعدد وسائل التعريف وإجراءات التعامل، وتعزيز التكامل بين المنظومات المختلفة، بما يسهم في تحسين تجربة المستخدم ورفع كفاءة التشغيل.
كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في اكتشاف الأنماط غير الطبيعية أو حالات التلاعب داخل منظومة الدعم؟
يوفر الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات إمكانات متقدمة لتطوير الرقابة التشغيلية، خصوصًا في المنظومات التي تتعامل مع أعداد كبيرة من المعاملات اليومية.
ويمكن، على سبيل المثال، تحليل أنماط الاستخدام واكتشاف المعاملات التي تختلف بصورة جوهرية عن الأنماط المعتادة، ورصد التكرارات أو التعارضات التي تستدعي المراجعة، وتحديد نقاط الخلل المحتملة في العمليات التشغيلية. وتساعد هذه الأدوات فرق الرقابة على توجيه جهودها نحو الحالات الأكثر احتياجًا للفحص.
ما حجم استثمارات سمارت خلال الفترة المقبلة في تطوير البنية التكنولوجية والحلول الرقمية؟ وهل تستهدفون التوسع خارج منظومات الدعم والتموين إلى قطاعات حكومية وخدمية جديدة؟
ننظر إلى الاستثمار في التكنولوجيا باعتباره استثمارًا استراتيجيًا في قدرة الشركة على النمو وتقديم خدمات أكثر تطورًا وموثوقية. وتشمل أولوياتنا تحديث البنية التكنولوجية، وتعزيز أمن المعلومات، ورفع كفاءة الأنظمة التشغيلية، وتطوير منصات المدفوعات والتكامل بين الخدمات الرقمية.
وتمثل خبرتنا في منظومات الدعم والتموين نقطة انطلاق قوية، لكنها لا تحدد نطاق طموحنا المستقبلي. فقد تطورت سمارت لتعمل في مجالات متعددة تشمل المدفوعات الإلكترونية، والخدمات المالية، وحلول إدارة الوقود، والخدمات الرقمية الموجهة للمؤسسات.
وندرس باستمرار الفرص التي تسمح بتوظيف خبراتنا في قطاعات إضافية، سواء في الخدمات الحكومية أو في القطاعات التي تحتاج إلى حلول للدفع والتحصيل وإدارة المعاملات على نطاق واسع. أما حجم الاستثمارات، فيرتبط بالخطط المالية المعتمدة ومراحل التنفيذ. والأهم هو توجيه الاستثمار إلى مشروعات ذات قيمة مضافة واضحة وعائد مستدام يدعم القدرة التنافسية للشركة.
هل لديكم خطط لتصدير خبرة سمارت في تشغيل منظومات الخدمات الحكومية إلى أسواق عربية أو أفريقية؟
نرى أن الخبرة التي اكتسبتها سمارت في السوق المصرية يمكن أن تمثل أساسًا مهمًا للتعاون مع أسواق أخرى، خاصة أن العديد من الدول العربية والأفريقية تعمل على تطوير خدماتها الحكومية وتعزيز الشمول المالي والتحول إلى المدفوعات الرقمية.
وما يميز خبرتنا لا يقتصر على تطوير الحلول التكنولوجية، بل يشمل القدرة على تشغيلها في بيئات واسعة النطاق، والتعامل مع أحجام كبيرة من المعاملات، وربط التكنولوجيا بالاحتياجات الفعلية للمؤسسات والمواطنين.
ويمكن نقل هذه الخبرة من خلال نماذج متعددة، تشمل الشراكات التكنولوجية، وتطوير الحلول وفق احتياجات كل سوق، والتعاون مع المؤسسات المحلية في بناء المنظومات الرقمية وتشغيلها. وندرك في الوقت نفسه أن لكل سوق متطلباته التنظيمية والتشغيلية الخاصة؛ لذلك يتطلب التوسع دراسة دقيقة وشراكات مناسبة تضمن حلولًا قابلة للتطبيق والاستدامة.
ما أكبر خطأ يجب أن نتجنبه ونحن ننتقل من الرقمنة إلى عصر الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية؟
أعتقد أن أكبر خطأ هو التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره غاية في حد ذاته، بدلًا من النظر إليه باعتباره أداة لحل مشكلات حقيقية وتحسين جودة الخدمات.
لا يمكن بناء منظومة ذكية ومستدامة فوق بيانات غير دقيقة أو إجراءات غير فعالة أو أنظمة لا تتكامل فيما بينها. لذلك، يجب التأكد من جودة البيانات، ووضوح الأهداف، وكفاءة البنية التكنولوجية، ووجود إطار حوكمة يحدد المسؤوليات وضوابط الاستخدام ، كما يجب ألا يؤدي الاعتماد على الأتمتة إلى إغفال العامل الإنساني أو تحويل القرارات المؤثرة في حياة المواطنين إلى نتائج آلية يصعب تفسيرها أو الاعتراض عليها.
والنجاح في هذه المرحلة يتطلب الجمع بين الابتكار والمسؤولية: استخدام التكنولوجيا لتحسين سرعة القرار ودقته وكفاءة التنفيذ، مع الحفاظ على أمن البيانات والشفافية وإمكانية المساءلة. فالتحول الرقمي الناجح ليس هو الذي يستخدم أحدث التقنيات، بل الذي يوظف التقنية المناسبة لتحقيق أفضل نتيجة للمواطن والمؤسسة والدولة.
بحكم خبرتكم الطويلة، ما الذي لا يزال ينقص مصر للوصول إلى منظومة خدمات حكومية رقمية متكاملة فعلًا؟
تمتلك مصر مقومات مهمة لبناء منظومة حكومية رقمية متكاملة، من بينها الخبرات التكنولوجية المحلية، والتوسع في البنية التحتية الرقمية، والتجارب العملية التي تحققت في عدد من الخدمات الحكومية.
وأرى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على التكامل بين الأنظمة، وجودة البيانات وتحديثها، وتوحيد المعايير الفنية قدر الإمكان، وتطوير آليات تبادل المعلومات بصورة آمنة ومنظمة بين الجهات المعنية.
كما يتطلب نجاح المنظومة إعادة تصميم الإجراءات نفسها، وليس الاكتفاء بتحويلها إلى صورة إلكترونية. فالخدمة الرقمية الحقيقية يجب أن تقلل عدد الخطوات المطلوبة، وتحد من تكرار تقديم المستندات، وتتيح للمواطن إنجاز معاملاته بسهولة ووضوح ،ولا يقل عن ذلك أهمية الاستثمار في الأمن السيبراني، وبناء الكفاءات البشرية، ورفع مستوى الوعي الرقمي، ووضع مؤشرات واضحة لقياس جودة الخدمات ورضا المستفيدين عنها.
ولا يمكن تحقيق التكامل الرقمي من خلال جهة واحدة بمفردها؛ بل يتطلب تعاونًا مستمرًا بين مؤسسات الدولة وشركات التكنولوجيا ومقدمي الخدمات.











