
أكدت مجموعة فودافون أن خدمات الاتصالات باتت تمثل بنية تحتية حيوية لتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة تداعيات تغير المناخ، داعية الحكومات والجهات التنظيمية إلى الاستثمار في تعزيز مرونة البنية التحتية الرقمية لمواجهة تزايد الظواهر الجوية المتطرفة.
وجاء ذلك في تقرير جديد أصدرته المجموعة بعنوان “الاتصال كطوق نجاة: تمكين القدرة على الصمود المناخي في عالم مضطرب“، استعرضت فيه خبراتها، إلى جانب شركة فوداكوم، في توظيف شبكات الاتصالات والخدمات الرقمية لدعم أنظمة الإنذار المبكر، والاستجابة للطوارئ، وتسريع التعافي من الكوارث في عدد من الأسواق الأوروبية والأفريقية.
وأشار التقرير إلى أن الكوارث المناخية أثرت على نحو 1.6 مليار شخص خلال العقد الماضي، متسببة في خسائر اقتصادية تجاوزت تريليوني دولار، مؤكدًا أن استمرارية خدمات الاتصال أصبحت عنصرًا أساسيًا لضمان وصول التحذيرات المبكرة، وتنسيق عمليات الإغاثة، والحفاظ على استمرارية الخدمات الحيوية.
وأوضح التقرير أن أنظمة الإنذار المبكر يمكن أن تخفض حجم الأضرار بنسبة تصل إلى 30% إذا تم إصدار التحذيرات قبل وقوع الكارثة بـ24 ساعة، في حين لا يزال نحو ثلث سكان العالم خارج نطاق هذه الأنظمة، رغم توفر شبكات الإنترنت عبر الهاتف المحمول لمعظمهم.
كما حذر التقرير من أن انقطاع التيار الكهربائي يمثل أحد أبرز المخاطر التي تهدد استمرارية شبكات الاتصالات، لافتًا إلى أن نحو 25% من أعطال شبكات الاتصالات في المملكة المتحدة ترتبط بانقطاع الكهرباء، بينما لم تبدأ 40% من دول العالم بعد في إعداد خطط وطنية للاتصالات في حالات الطوارئ.
وقال يواكيم رايتر، رئيس الشؤون الخارجية والمؤسسية بمجموعة فودافون، إن الاتصال لم يعد مجرد خدمة رقمية، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في حماية الأرواح والاقتصادات أثناء الكوارث، مؤكدًا ضرورة تعزيز جاهزية البنية التحتية الرقمية قبل وقوع الأزمات.
واستعرض التقرير نماذج عملية من ألمانيا واليونان وموزمبيق وجنوب أفريقيا وكينيا، حيث ساهمت شبكات الاتصالات والخدمات الرقمية في دعم عمليات الإنذار المبكر، والحفاظ على استمرارية الشبكات، وتقديم المساعدات الرقمية، وتسريع تعافي المجتمعات المتضررة.
ودعت فودافون في ختام التقرير إلى تعزيز الاستثمار في مرونة شبكات الاتصالات، وتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والأقمار الصناعية، وإعداد خطط وطنية للاتصالات في حالات الطوارئ، إلى جانب دمج أدوات التمويل الرقمي ضمن استراتيجيات التكيف مع تغير المناخ، بما يضمن وصول الدعم إلى المجتمعات بسرعة وفاعلية عند وقوع الكوارث.











