أكد يواكيم رايتر، الرئيس التنفيذي للشؤون الخارجية والمؤسسية بمجموعة فودافون العالمية، أن شبكات الاتصالات أصبحت تمثل أحد أهم عناصر البنية التحتية الحيوية في مواجهة تداعيات التغير المناخي، مشيرًا إلى أن الاتصال لم يعد مجرد خدمة رقمية، بل تحول إلى “شريان حياة” تعتمد عليه المجتمعات خلال الكوارث الطبيعية.
وأوضح رايتر، في تقرير جديد أصدرته المجموعة بعنوان “Connectivity as a Lifeline”، أن الظواهر المناخية المتطرفة أصبحت أكثر تكرارًا وتأثيرًا، بعدما طالت خلال العقد الماضي نحو 1.6 مليار شخص، وتسببت في خسائر اقتصادية تجاوزت تريليوني دولار، الأمر الذي يفرض إعادة النظر في دور البنية التحتية الرقمية ضمن خطط التكيف مع تغير المناخ.
وأشار إلى أن تجارب فودافون في ألمانيا وموزمبيق وجنوب أفريقيا أثبتت أن شبكات الاتصالات كانت الوسيلة الأساسية التي اعتمدت عليها المجتمعات لتلقي الإنذارات المبكرة، والتواصل مع فرق الإنقاذ، والحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية بعد تعطل البنية التحتية التقليدية.
وأضاف أن نحو ثلث سكان العالم لا يزالون خارج نطاق أنظمة الإنذار المبكر، رغم أن 95% منهم يتمتعون بتغطية شبكات الهاتف المحمول، وهو ما يمثل فرصة كبيرة لتعزيز أنظمة الاستجابة للكوارث بالاعتماد على شبكات الاتصالات.
وشدد رايتر على ضرورة الاستثمار في شبكات أكثر مرونة وقدرة على الصمود، وتعزيز التعاون بين الحكومات وشركات الاتصالات ومؤسسات الطاقة وجهات إدارة الطوارئ، إلى جانب تطوير تقنيات الإنذار المبكر وضمان استمرار خدمات المدفوعات الرقمية والاتصالات أثناء الأزمات.
وأكد أن التقرير يدعو إلى اعتبار الاتصال جزءًا لا يتجزأ من البنية التحتية الحيوية، جنبًا إلى جنب مع الكهرباء والمياه والنقل، مشيرًا إلى أن الاختبار الحقيقي لأي شبكة اتصالات لا يكمن في سرعة أدائها خلال الظروف الطبيعية، وإنما في قدرتها على البقاء والعمل عندما تضرب الكوارث.











