محمد كامل المدير العام لـ سيسكو مصر: الإنفاق على الأمن السيبراني ليست تكلفة إضافية بل استثماراً استراتيجياً ضرورياً لضمان “الثقة الرقمية”
– 4 تحديات تواجه الدولة المصرية في منظومة الذكاء الاصطناعي
– الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وبناء الكوادر البشرية ثالوث أولويات سيسكو في السوق المصرية
– 14% فقط من المؤسسات حول العالم تعتبر جاهزة تماماً لنشر وتوسيع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي
– أي تهديد رقمي أصبح يمثل تهديداً مباشراً لاستمرارية العمل وسمعة المؤسسة
– فجوة المهارات البشرية موجودة عالميا ….ومصر تمتلك طاقات بشرية واعدة
سيسكو شريكًا رئيسيًا في تطوير البنية التحتية الرقمية والأمنية في البلاد ،بهذه الكلمات أكد المهندس محمد كامل المدير العام لشركة سيسكو مصر أن سيسكو تعمل على توطين تقنيات الامن السيبراني في مصر في ظل المعطيات المتوافرة وابرزها الكوادر البشرية المدربة على اعلى مستوى احترافي ، إلا أن كامل أكد ايضا انه رغم كل المجهودات المبذولة في مصر الا ان هناك عدد من التحديات تواجه مصر في منظومة الذكاء الاصطناعي.
وتابع كامل قبل ساعات من انطلاق أعمال مؤتمر أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC في نسخته الخامسة ان سيسكو تبذل قصارى جهدها في نشر مفهوم الثقافة الامنية في مصر من خلال شركاء اعمالها ، وثمن على المجهودات المبذولة من جانب الدولة المصرية بصفة عامة ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
السطور التالية ترصد محاور اللقاء.
كيف ترى سيسكو تطور السوق المصري حاليًا في ظل تسارع التحول الرقمي وتزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية؟
لا تكتفي مصر بمواكبة المستقبل، بل تصيغه من خلال رؤية “مصر الرقمية 2030”. إن طموح الدولة في تعزيز الاقتصاد الرقمي وتحويل القطاعات الحيوية ليس مجرد هدف تقني، بل هو ضرورة اقتصادية استراتيجية. في سيسكو، نحن فخورون بأن نكون شريكاً أساسياً في هذه الرحلة منذ عام 1999، حيث نساهم في بناء البنية التحتية الأساسية التي تربط الناس، الأنظمة، والبيانات.
ما أبرز أولويات سيسكو في مصر خلال 2026: الأمن السيبراني، الذكاء الاصطناعي، مراكز البيانات، الشبكات، أم بناء الكوادر الرقمية؟
- الأمن السيبراني كأولوية قصوى: دمج الأمن في كل طبقة من طبقات الشبكة.
- الذكاء الاصطناعي: تمكين المؤسسات من دمج أدوات الذكاء الاصطناعي بأمان.لتحقيق أقصى استفادة من الذكاء الاصطناعي، تحتاج المؤسسات إلى بنية تحتية مناسبة خلف الكواليس. البنية التحتية هي جوهر هذا التجديد.
- بناء الكوادر:توسيع نطاق “أكاديمية سيسكو للشبكات” (Cisco Networking Academy) لتخريج جيل جديد من خبراء الأمن والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الحديثة.
كيف تغيرت احتياجات العملاء في مصر خلال الفترة الأخيرة مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى قلب خطط المؤسسات والشركات؟
الذكاء الاصطناعي يُسرّع التغيير: تسعى المؤسسات في كل مكان إلى تبني الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة، وتحفيز الابتكار، وابتكار أساليب جديدة لإدارة الأعمال. من الضروري فهم ان الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يكون جيدًا إلا بقدر جودة التقنية التي تربطه وتؤمّنه ولا يوجد ذكاء اصطناعي بدون شبكة. والشبكة هي مفتاح الأمن السيبراني.
الأمن السيبراني اساسي: يُعدّ تأمين الذكاء الاصطناعي أمرًا بالغ الأهمية، واستخدامه للدفاعات السيبرانية لا يقل أهمية. نحتاج إلى الذكاء الاصطناعي لمواجهة التهديدات لأننا نحتاج إلى حماية على مستوى الآلة، وليس فقط على مستوى الإنسان. يُعدّ تأمين الذكاء الاصطناعي أمرًا بالغ الأهمية، ومن ثمّ استخدامه للدفاعات السيبرانية لا يقل أهمية. تُدمج سيسكو الذكاء الاصطناعي في جميع طبقاتها، بدءًا من تحليلات الشبكات التنبؤية ووصولًا إلى أدوات الأمن والتعاون في الوقت الفعلي.
المهارات هي الأساس: إن تعزيز مهارات الفرق الحالية والاستثمار في التعليم يضمن أن يتمكن الجميع من المشاركة في المستقبل الرقمي والاستفادة منه.
هل ترى أن المؤسسات المصرية أصبحت جاهزة فعليًا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، أم أن التحدي ما زال في جودة البيانات والبنية التحتية والكوادر؟
إن جاهزية المؤسسات للذكاء الاصطناعي ليست تحدياً محلياً في مصر فحسب، بل هي تحدٍ عالمي. وفقاً لأحدث نتائج مؤشر سيسكو العالمي لجاهزية الذكاء الاصطناعي، فإن 14% فقط من المؤسسات حول العالم تعتبر جاهزة تماماً لنشر وتوسيع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
بالنسبة للمؤسسات المصرية، نحن نرى طموحاً كبيراً، ولكن التحدي الحقيقي يكمن في سد الفجوة عبر أربعة محاور أساسية، وهي نفس التحديات التي تواجه الشركات عالمياً:
- البنية التحتية(Infrastructure): الذكاء الاصطناعي يتطلب قدرات حوسبة وشبكات تختلف جذرياً عن تقنيات تكنولوجيا المعلومات التقليدية. العديد من المؤسسات لا تزال تعتمد على بنية تحتية قديمة لا توفر السرعة أو المرونة المطلوبة لمعالجة أحمال عمل الذكاء الاصطناعي.
- جودة البيانات(Data): الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يكون ذكياً دون بيانات منظمة. التحدي الذي نراه في مصر، كما في العالم، هو وجود “صوامع بيانات” (Data Silos) مشتتة، مما يجعل من الصعب على النماذج الوصول إلى بيانات دقيقة وموثوقة.
- الكوادر البشرية(Talent): هناك فجوة عالمية في المهارات التقنية المتخصصة. المؤسسات المصرية بحاجة إلى مهندسين يجمعون بين خبرات الشبكات، الأمن السيبراني، وعلوم البيانات. وهذا هو السبب في استثمارنا المستمر في أكاديمية سيسكو للشبكات (Cisco Networking Academy) لسد هذه الفجوة.
- الحوكمة والأمن(Governance & Security): مع تسارع تبني الذكاء الاصطناعي، تزداد مخاطر الهجمات السيبرانية. المؤسسات تحتاج إلى تبني استراتيجية “الأمن المدمج” (Security-by-Design) لضمان أن الابتكار لا يأتي على حساب أمن البيانات.
ما القطاعات المصرية الأكثر استعدادًا لتحقيق عائد سريع من الذكاء الاصطناعي: البنوك، الاتصالات، الحكومة، التعليم، الرعاية الصحية، أم الصناعة؟
- تأثير الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات:يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولات جذرية في جميع القطاعات مثل الرعاية الصحية، حيث يُسرّع بعض المهام مثل الكشف عن السرطان بالأشعة السينية، ويُعيد تشكيل العمليات في قطاعات مثل الخدمات المالية والخدمات اللوجستية.
- في السوق المصري، نرى أن القدرة على تحقيق عائد سريع من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تعتمد على نضج البيانات وجاهزية البنية التحتيةفمثلا القطاع المالي يعد من القطاعات الأكثر جاهزية لتحقيق عائد سريع، نظراً لامتلاكه بنية تحتية رقمية متقدمة وبيانات منظمة ومؤمنة. الذكاء الاصطناعي هنا يساعد في كشف الاحتيال لحظياً وتحسين تجربة العميل، وهو ما يترجم إلى أرباح مباشرة. كذلك قطاع الاتصالات، فبفضل استثماراته الضخمة في شبكات الجيل الخامس، يستطيع هذا القطاع استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة الشبكة وتقليل التكاليف التشغيلية بشكل فوري. والقطاع الحكومي، فمع مشروعات التحول الرقمي، يوفر الذكاء الاصطناعي عائداً سريعاً من خلال أتمتة الخدمات الحكومية، مما يقلل الوقت والجهد المبذول في المعاملات الورقية. أما بالنسبة للتعليم والرعاية الصحية والصناعة: فهي قطاعات واعدة جداً، لكن العائد فيها يتطلب استثمارات أطول في رقمنه البيانات.
سيسكو تدعم هذه القطاعات من خلال توفير البنية التحتية الآمنة (Secure Infrastructure) التي تسمح لهذه المؤسسات بالانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة الإنتاج الفعلي. فنحن لا نقدم مجرد أدوات ذكاء اصطناعي، بل نوفر ‘العمود الفقري’ (الشبكة والأمن) الذي يضمن أن هذه الأدوات تعمل بكفاءة وأمان، وهو ما يقلل المخاطر التشغيلية ويسرع من تحقيق العائد.
مع توسع سيسكو عالميًا في حلول أمن الذكاء الاصطناعي، هل أصبح تأمين استخدامات الذكاء الاصطناعي ملفًا رئيسيًا في نقاشاتكم مع العملاء في مصر؟
نعم، بلا شك. في نقاشاتنا المستمرة مع قادة التكنولوجيا في مصر، أصبح تأمين استخدامات الذكاء الاصطناعي أولوية قصوى. فمع تسارع وتيرة التحول الرقمي في القطاعات الحيوية المصرية، ندرك أن الأمن لم يعد مجرد طبقة حماية، بل هو الركيزة الأساسية التي تمكن المؤسسات من تبني الابتكار بثقة.
- تطور التهديدات: في ظل مشهد التهديدات المتسارع، لم يعد الدفاع البشري التقليدي كافياً. نحن بحاجة إلى قدرات استباقية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والآلات لمواجهة المخاطر قبل وقوعها.
- النهج التكاملي: في سيسكو، نؤمن بأن الأمن يجب أن يكون جزءاً لا يتجزأ من نسيج الشبكة، وليس إضافة خارجية.
- نحن في سيسكو لا نقدم مجرد أدوات أمنية، بل نقدم شراكة استراتيجية تضمن للمؤسسات المصرية الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على مرونتها وأمنها الرقمي في آن واحد.
ما أكبر المخاطر التي تواجه الشركات عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي: تسرب البيانات، ضعف الحوكمة، الاعتماد على نماذج غير موثوقة، أم الهجمات السيبرانية المتقدمة؟
لا يمكن تصنيف هذه المخاطر كعناصر منفصلة، بل هي في الواقع تتداخل لتشكل مشهداً تهديدياً متكاملاً. فالتحدي الأكبر الذي يواجه الشركات اليوم ليس خطراً واحداً، بل هو “اتساع سطح الهجوم” الناتج عن دمج الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل.
تُشير تحليلات Cisco Talos أن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل تسرب البيانات، وضعف الحوكمة، واستخدام نماذج غير موثوقة، لا تعمل بشكل منفصل، بل تشكل منظومة تهديد متداخلة. على الرغم من الفوائد الكبيرة للذكاء الاصطناعي، إلا أنه قد يصبح مصدراً جديداً للتهديدات عند غياب الحوكمة والإدارة السليمة. وأبرز المخاطر اليوم ما نطلق عليه: الذكاء الاصطناعي الخفي (Shadow AI)، وهو استخدام الموظفين لأدوات الذكاء الاصطناعي دون معرفة المؤسسة أو دون أي ضوابط، ما يعرض بيانات الشركات لمخاطر تسريب أو سوء الاستخدام.
وكثير من الموظفين يلجؤون لاستخدام أدوات ذكاء الاصطناعي لتسهيل العمل، لكن إدخال بيانات حساسة قد يؤدي إلى تسربها إلى خارج المؤسسة بشكل غير مقصود.
ونحن ننصح المؤسسات باتباع أربع خطوات رئيسية في هذا المجال:
- تبني استراتيجية أمنية متكاملة للذكاء الاصطناعي.
- تدريب الموظفين وتوعيتهم بالمخاطر.
- استخدام أنظمة لحوكمة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
- تطوير البنية التحتية ودعمها بشبكات قادرة على حماية المؤسسات من الهجمات الجديدة.
وتعمل سيسكو على تعزيز الأمن السيبراني ودعمه بالذكاء الاصطناعي، وفي الوقت نفسه تحمي المؤسسات من المخاطر الناجمة عن الذكاء الاصطناعي نفسه.
كيف تساعد سيسكو المؤسسات المصرية على بناء بنية تحتية آمنة وقابلة للتوسع بدلًا من الاكتفاء بتجارب محدودة في الذكاء الاصطناعي؟
تساعد سيسكو المؤسسات المصرية على الانتقال من مجرد تجارب محدودة في الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات واسعة النطاق على مستوى المؤسسة، وذلك عبر توفير الأساس الرقمي الموثوق والأمان اللازم للنمو بثقة. بدلاً من التعامل مع الذكاء الاصطناعي كمشروع تقني منفصل، نساعد الشركات على بناء بيئة رقمية موحدة قادرة على التعامل مع متطلبات البيانات الضخمة للذكاء الاصطناعي، مع ضمان بقاء البنية التحتية سريعة ومستقرة وجاهزة للتوسع المستقبلي.
كما نعمل على إزالة أكبر عائق أمام تبني الذكاء الاصطناعي، وهو “المخاطر”. فمن خلال دمج الأمن في صميم الشبكة، نتيح للشركات الابتكار دون خوف من تسرب البيانات أو الهجمات السيبرانية، مما يمنح قادة الأعمال الاطمئنان بأن مبادراتهم محمية في كل مرحلة. وبفضل خبرتنا ودعمنا المستمر، تحول سيسكو الذكاء الاصطناعي من تحدٍ تقني معقد إلى محرك مستدام للنمو، مما يساعد الشركات المصرية على تحويل طموحاتها الرقمية إلى ميزة تنافسية واضحة.
هل تتوقعون زيادة إنفاق الشركات المصرية على الأمن السيبراني؟
مع تسارع وتيرة التحول الرقمي وتوسع الشركات في تقديم خدماتها عبر الإنترنت، مثل المدفوعات الإلكترونية والخدمات السحابية، أصبحت التكنولوجيا هي المحرك الأساسي للأعمال، مما يعني أن أي تهديد رقمي أصبح يمثل تهديداً مباشراً لاستمرارية العمل وسمعة المؤسسة.
لم يعد الإنفاق على الأمن السيبراني مجرد بند تكلفة إضافي، بل أصبح استثماراً استراتيجياً ضرورياً لضمان “الثقة الرقمية”. فالمؤسسات التي تضع الأمن في صميم استراتيجيتها هي التي ستتمكن من الابتكار والنمو بأمان. لذا، نرى أن الشركات المصرية تدرك اليوم أن حماية أصولها الرقمية هي الضمان الحقيقي لاستدامة نجاحها في اقتصاد رقمي متزايد التعقيد، مما يجعل الأمن السيبراني أولوية قصوى في ميزانيات الأعمال.
كيف تقيمون فجوة المهارات؟ وما التخصصات الأكثر طلبًا؟
الفجوة موجودة عالمياً، ومصر تمتلك طاقات بشرية واعدة. التخصصات الأكثر طلباً هي: دمج الذكاء الاصطناعي بالشبكات، الأمن السيبراني (خاصة في بيئات السحابة)، وإدارة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
تؤمن سيسكو بأن المواهب البشرية هي الأساس. ولذلك نركز على دعم التعليم الرقمي وتمكين الكفاءات المصرية من اكتساب المعرفة اللازمة للنجاح في هذا المجال. ونقوم بتعزيز مهارات القوى العاملة في مصر من خلال استثماراتنا في برنامج أكاديمية سيسكو للشبكات وهو أحد أقدم البرامج في العالم التي توفر التدريب على مهارات تقنية المعلومات إلى أن يحصل الطالب على الوظيفة المناسبة. البرنامج نشط جداً في مصر ويقوم بدور رئيسي في تطوير المواهب المحلية، وذلك من خلال برامج تدريبية متقدمة على أحدث تقنيات الأمن والشبكات والذكاء الاصطناعي. وقد درّبت الأكاديمية أكثر من ٤٣٢ ألف متعلم حتى اليوم في مصر.
هل تخطط سيسكو لتوسيع برامج التدريب والشهادات بالتعاون مع الحكومة المصرية؟
التزامنا تجاه مصر طويل الأمد. التعاون مع وزارة الاتصالات والمعهد القومي للاتصالات هو جزء من استراتيجيتنا لتمكين المواهب المحلية. نحن نرى في المعمل المتنقل (CCIE) خطوة أولى، وخططنا المستقبلية تتضمن تعزيز هذه الشراكات لنقل الخبرات العالمية إلى السوق المحلي.
ما الذي تحتاجه مصر للتحول من سوق مستهلك إلى مركز إقليمي لبناء حلول الذكاء الاصطناعي؟
تحتاج إلى ثلاثة عناصر: (1) بنية تحتية رقمية فائقة السرعة وآمنة، (2) بيئة تنظيمية تشجع على الابتكار، (3) نظام بيئي يربط بين الشركات الناشئة، الشركاء التكنولوجيين، والمؤسسات الكبرى. سيسكو تدعم هذا التحول من خلال توفير الأدوات التقنية والخبرات التي تمكن المطورين والشركات من “بناء” حلولهم محلياً.
أين ترى موقع مصر داخل استراتيجية سيسكو الإقليمية خلال السنوات الثلاث المقبلة؟
مصر هي أحد الأسواق الاستراتيجية الرئيسية في المنطقة. بفضل موقعها الجغرافي، وتعدادها السكاني الشاب، وطموحها الرقمي. فاستثماراتنا من خلال برنامج سيسكو لتسريع التحول الرقمي هو جزء من التزامنا بدعم انتقال مصر إلى الاقتصاد الرقمي والذي قمنا بإطلاقه في مصر عام 2018 بهدف تسريع التحول الرقمي وتحفيز الابتكار وتعزيز تنمية المهارات الرقمية. وتم الانتهاء من عشرين مشروع للرقمنة مع العديد من الوزارات والهيئات منذ بداية البرنامج والتي تركز على المدن الذكية والاستدامة والأمن السيبراني وتعزيز الخدمات الرقمية للمواطنين وضمان الشمولية في القطاع المالي والرعاية الصحية والتعليم. تعتبر مصر واحدة من ٥٦ دولة على مستوى العالم التي أطلقنا فيها برنامج تسريع التحول الرقمي من سيسكو. وهو تعاون طويل الأمد مع القيادة الوطنية والقطاع والأوساط الأكاديمية للاستثمار بالبرامج الاستراتيجية التي تتوافق مع أهداف الرقمنة الوطنية.
كذلك نقوم بالمساهمة في دعم أهداف رؤية مصر الرقمية 2030 عن طريق المشاركة في العديد من لمشروعات الحكومية من خلال تقديم التكنولوجيا الأساسية للبنية التحتية لتلك المشروعات وكذلك ندعم عملائنا من المؤسسات الحكومية والشركات بحلول تشمل منصات التعاون، الامن الالكتروني وغيرها من التقنيات الحديثة.
ما الجديد الذي يمكن أن نراه من سيسكو في مصر خلال المرحلة المقبلة؟
في الفترة المقبلة، ستواصل سيسكو في مصر التركيز على تطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي تدعم اتخاذ القرارات بشكل أسرع وأكثر دقة في مجالات متعددة مثل الصحة والتعليم والزراعة والسلامة العامة. كما ستعمل على تحسين حلول الأمن السيبراني باستخدام تقنيات ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن التهديدات والاستجابة لها بشكل فعال، مما يعزز حماية الشبكات والبيانات.
بالإضافة إلى ذلك، ستعزز سيسكو شراكاتها مع شركات محلية وعالمية لتقديم حلول متكاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، مع التركيز على تدريب ودعم الشركاء لتسريع تبني هذه التقنيات الحديثة. هذه الجهود تهدف إلى دعم نمو الاقتصاد الرقمي وتعزيز الابتكار في مصر، مما يجعل سيسكو شريكًا رئيسيًا في تطوير البنية التحتية الرقمية والأمنية في البلاد.










